السنة الموفية ثمانين بعد الثمان مائة
في صفر منها : طلع المجاهد من زبيد إلى تعز وصحبته الفقيه تقي الدين عمر بن محمد الفتى ، وشيخنا الفقيه جمال الدين محمد بن حسين القماط ، والفقيه عبد اللّه الهبي ، وأمرهم بافتقاد أمر الوقف في تعز كما فعل بزبيد ، وعزل من لم يكن أهلا للولاية في ذلك ، فلم يتفق شيء من ذلك « 1 » .
وفي منتصف جمادى الأخرى : قدم المجاهد من عدن إلى زبيد ، وثاني يوم قدومه دخل الشيخان عبد الوهاب بن داود وأحمد بن عامر إلى زبيد في عساكر عظيمة ، ثم خرج المجاهد وأولاد أخيه الشيخ عبد الوهاب والشيخ أحمد والشيخ يوسف أبناء عامر إلى بلاد بني حفيص ، فلما بلغوها . . طلب أحمد بن أبي الغيث الأمان ، واستشفع بالعلماء والصالحين ، وحمل القرآن العظيم على رأسه ، ودخل إلى المجاهد ، فقبله وعفا عنه ، وقدّم ابن أبي الغيث للمجاهد خيلا معظمة ، وبذل له أموالا كثيرة ، واستنابه المجاهد في الزيدية ، وعضده بعز الدين بن حفيص ، ثم رجع إلى زبيد « 2 » .
وفي شهر رجب : توفي الشريف تقي الدين عمر بن أحمد البزاز بزبيد .
وفي ثاني عشر رجب : طلع الشيخان عبد الوهاب بن داود وأحمد بن عامر من زبيد إلى تعز ، وبقي بها المجاهد وابن أخيه يوسف بن عامر ، وتصدق المجاهد بصدقة عظيمة ؛ من البز والنقد ، والطعام والأرز والسكر ، وغير ذلك « 3 » .
وفي منتصف رمضان : توفي الفقيه علي بن إبراهيم الزيلعي أحد المفتين بزبيد .
وفي سادس شوال : طلع المجاهد إلى تعز « 4 » .
وفي أواخر شهر القعدة : توفي الفقيه الصالح سعد بن علي الناشري .
واللّه سبحانه أعلم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
* * *
هامش
( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 145 ) .
( 2 ) « بغية المستفيد » ( ص 146 ) .
( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 146 ) .
( 4 ) « بغية المستفيد » ( ص 147 ) ، وفيه أن ذلك في آخر الشهر المذكور .