الفجاج ، فقتل جماعة منهم ، وانتهب ما معهم من المواشي وغيرها « 1 » .
وفي جمادى الأخرى : غزا ابن سفيان العبيد العامريين وهم في مخلاف منيع ، فدخل عليهم ، وبدد شملهم ، وقتل منهم جماعة ، وانتهب بلادهم ، وأخذ حصن الضامر الذي لا يمكن أخذه ، فانهدّ ركنهم ، وانكسرت قوتهم « 2 » .
وفي رجب منها : استولى المجاهد على حصن حب المشهور بالمنعة بمخلاف بعدان بعد حصار طويل ، وهو حصن ذي رعين « 3 » .
وفيه : غزا الظافر صنعاء ، فعقر زرعها ، وأخرب معاقلها ، ثم رجع إلى بلده سالما « 4 » .
وفي ذي القعدة منها : اجتمع المجاهد والظافر بعدن ، ثم خرج الظافر منها قاصدا صنعاء باستدعاء من أهلها على ما قيل ، فعملوا عليه المكيدة ، فوصلها في جمع عظيم غير حازم ولا متهيّئ لقتال ، فحمل عليه أميرها محمد بن عيسى المعروف بشارب في جموعه ، فانهزم العسكر السلطاني ، وثبت الظافر فيمن معه ، وقاتلوا قتالا شديدا ، فقتل الملك الظافر عامر بن طاهر في جماعة من أصحابه في يوم الاثنين سابع الشهر المذكور ، وكان أخوه الشيخ علي بن طاهر عذله عذلا شديدا عن هذا المخرج خصوصا ، ونهاه عن قتال أهل صنعاء ، فلم يلتفت إلى مقالته لينفذ اللّه فيه أمره ، وكان أمر اللّه قدرا مقدورا ، ولما بلغ المجاهد قتل أخيه . . خرج من عدن مبادرا إلى جهة بلده ، فأقام بجبيل بدر أياما ، ثم نزل إلى ذي جبلة ، فأقام بدار السلامة حتى سكن الحال ، وخرج ابن سفيان من زبيد إلى فشال ، ورابط المعازبة ، ودافعهم ، وكاتب الملك المجاهد ، فنزل إلى زبيد « 5 » .
* * *
السنة الحادية والسبعون
في سابع عشر صفر منها : توفي القاضي عفيف الدين عثمان بن إسماعيل المحالبي في شهر ربيع الأول .
هامش
( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 134 ) .
( 2 ) « بغية المستفيد » ( ص 134 ) .
( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 134 ) .
( 4 ) « بغية المستفيد » ( ص 134 ) .
( 5 ) « بغية المستفيد » ( ص 134 ) .