المشهورة بلحج ، ولم أر أحدا من المؤرخين ذكره بالشرف ، واللّه سبحانه أعلم بحقيقة الأمر .
صحب المذكور الشيخ علي بن طاهر قبل ولايته صحبة أكيدة ، وحج معه قبل الولاية ، فلما بلغا جازان أو حلى - الشك مني - قصرت بالشيخ علي بن طاهر النفقة ، واحتاج ، ولم يعرف أحدا يقترض منه ، فاقترض له ابن سفيان من بعض التجار السفارة للجمال محمد بن قاسم حمام ما يحتاج إليه .
ولابن سفيان في قيام الدولة الطاهرية قيام حسن ، دخل عدن مرارا قبل استيلائهم عليها في أيام المسعود ، تارة يدخلها ظاهرا متسترا بالتجارة ، وتارة مختفيا ، وفي كل ذلك يدخل بمال ، ويفسد به عسكر البلد ، ففطن به في بعض الدخلات ، فخاف أن يلزموه ويؤذوه ، فاستجار بزاوية الشيخ الصالح عبد اللّه بن عبد اللطيف العراقي حتى خرج من البلد سالما .
[ . . . . . . . . ] « 1 »
4284 - [ إسماعيل بن أبي بكر الجبرتي ] « 2 »
الشيخ شرف الدين إسماعيل بن أبي بكر الجبرتي الصوفي .
كان في نفس الشيخ علي بن طاهر منه شيء بسبب ما جرت به عادة صوفية الوقت من حماية من لاذ بهم من المفسدين من قطاع الطريق وغيرهم ؛ يمنعونهم حتى من الحقوق المتوجهة عليهم شرعا ، وطلبه إلى الدار بزبيد مرارا ليهتك حرمته وينال منه غرضه ، فيحميه اللّه منه ، ويخرج سالما مجملا ، وكان قاضي القضاة الطيب الناشري يعذل الشيخ علي بن طاهر عن التعرض له ، ولا يصغي إلى عذله ، ويتكلم عليه ، ويسفه عليه بعض غلمان الدولة بمجلس السلطان ، فأمر بعض فقرائه أن يضرب المتكلم ، فخلع الفقير نعله ، وضربه ضربات بحضرة الشيخ علي بن طاهر ، وخرج الشيخ والفقير سالمين لم يتعرض لهما .
وفي سنة خمس وستين : قبض الشيخ علي بن طاهر جميع ما تحت الشيخ إسماعيل المذكور ؛ من الأوقاف والأملاك السلطانية بسبب مكيدة كيد بها الشيخ إسماعيل بأنه يكاتب
هامش
( 1 ) بياض في الأصول .
( 2 ) « الضوء اللامع » ( 2 / 292 ) ، و « طبقات الخواص » ( ص 107 ) ، و « بغية المستفيد » ( ص 129 ، 139 ) .