وكان فقيها فاضلا ، عارفا ، ولي قضاء لاعة وخطابتها ، ويقول شعرا حسنا ، وله قصائد تدل على فضله وجودة معرفته .
وتوفي لبضع وست مائة ، كذا في « الخزرجي » « 1 » ، وهو وهم لا شك فيه ؛ فإنه يذكر في ترجمة عمه سليمان أنه لما توفي . . رثاه ابن أخيه محمد بن الزبير « 2 » ، فالصواب أن وفاته لبضع وسبع مائة .
ومن شعره قوله في مديح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من قصيدة : [ من الكامل ]
إن كنت ترغب أن تنال مناكا * ويفيض من خير الزمان نداكا
فامدح رسول اللّه تحظ بمدحه * يوم الحساب ويستبين هداكا
ومنه قوله في مرثاة عمه سليمان : [ من الطويل ]
خليلي أما الصبر فهو بنا أحرى * ولكننا واللّه لا نملك الصبرا
وكيف نطيق الصبر أو نملك الحجى * وشمس الضحى والدين قد أودع القبرا
وكان ولده أحمد فقيها ذا فضل ودين ، وعاش إلى سنة إحدى وعشرين وسبع مائة .
3605 - [ طلحة بن الزبير الجيشي ] « 3 »
طلحة بن الزبير بن محمد بن الزبير .
تفقه بعمه سليمان بن محمد بن الزبير ، وغلبت عليه العبادة ، وكان مشهورا بالصلاح .
ولم أقف على تاريخ وفاته ، فذكرته هنا ؛ تبعا لأخيه محمد بن الزبير .
3606 - [ رشيد الدين المقرئ ] « 4 »
محمد ابن أبي القاسم المقرئ الإمام رشيد الدين ، شيخ المستنصرية .
روى عن جماعة وتفرد ، وشارك في الفضائل واشتهر .
ومات ببغداد سنة سبع وسبع مائة .
هامش
( 1 ) انظر « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 178 ) .
( 2 ) انظر « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 492 ) .
( 3 ) « السلوك » ( 2 / 321 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 102 ) ، و « هجر العلم » ( 4 / 1980 ) .
( 4 ) « معجم الشيوخ » ( 2 / 204 ) ، و « دول الإسلام » ( 2 / 240 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 243 ) ، و « شذرات الذهب » ( 8 / 29 ) .