الكازروني الأصل ، المكي المولد والدار ، الملقب بهاء الدين ، رئيس المؤذنين بمكة المشرفة ، ولي ذلك سنين كثيرة .
قال التقي الفاسي : ( وناب في الحسبة بمكة عن جدي قاضي مكة أبي الفضل النويري وقتا يسيرا .
قال : ولما تولى شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة بعد عزل القاضي عزّ الدين محمد بن القاضي محب الدين النويري في موسم سنة ست وثمان مائة . . استنابه أيضا في ذلك ، فباشره حتى انقطع لمرضه الذي مات به في يوم الجمعة تاسع عشر من شعبان سنة ثمان وثمان مائة بمكة ، ودفن بالمعلاة .
قال التقي الفاسي : وصح لي عن صاحبنا سعد الدين مسعود بن محمد بن أبي شعيب البخاري المكي - وكان صاحبا لعبد اللّه المذكور - قال : كنت حاضرا عنده بعد أن أخذ في النزع قال : فسمعته يقول : أنا ما أعرفك يا شيطان ، أو أنت الشيطان ؟ ! أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه ، ثم فاضت روحه عقب كلامه .
قال الفاسي : هذا معنى ما بلغني عنه في هذه الحكاية ، وكأن الشيطان تراءى له ليفتنه ، فعصمه اللّه تعالى ببركة ذكره اللّه تعالى في الأسحار التي يعتاد المؤذنون فعلها كل ليلة ) « 1 » .
وقد مضى ذكر جده في العشرين الثالثة من الطبقة التي قبل هذه « 2 » .
4205 - [ الخليفة المتوكل بن المعتضد ] « 3 »
الخليفة المتوكل على اللّه محمد بن المعتضد باللّه أبي بكر بن المستكفي .
بويع له يوم مات أبوه في سنة ثلاث وستين وسبع مائة بعهد منه ، فأقام في الخلافة اثنتين وعشرين سنة ، وخلع في خمس وثمانين وسبع مائة .
ولما خلع المعتصم زكريا بن الواثق في سنة إحدى وتسعين . . أعيد المتوكل إلى الخلافة ثانيا ، فأقام في الخلافة سبع عشرة .
هامش
( 1 ) « العقد الثمين » ( 5 / 212 - 213 ) .
( 2 ) انظر ( 6 / 259 ) .
( 3 ) « إنباء الغمر » ( 2 / 343 ) ، و « الضوء اللّامع » ( 7 / 168 ) ، و « تاريخ الخميس » ( 2 / 382 ) ، و « تاريخ الخلفاء » ( ص 591 ) ، وقد تقدمت ترجمته سهوا ( 6 / 349 ) ، في وفيات سنة ( 799 ه ) .