جمادى الأولى من سنة أربع وستين ، فسار منها إلى تعز ، وجهز ابن زياد لقتال ابن ميكائيل المتغلب على تهامة كما تقدم .
وكان ملكا عالي الهمة ، شديد البأس ، حازما عازما يقظا ، أوقع بالقرشيين والمعازبة والجحافل والعجالم وسائر العرب المفسدين وقعات انحسم بها مادة الفساد .
وكان فقيها نبيها ، عارفا بالفقه والنحو واللغة والأنساب والتواريخ ، مشاركا في غير ذلك .
وله مصنفات ، منها : كتاب « بغية ذوي الهمم في معرفة أنساب العرب والعجم » ، وكتاب « نزهة العيون في معرفة الطوائف والقرون » ، وكتاب « العطايا السّنيّة » في معرفة طبقات فقهاء اليمن ، واختصر « تاريخ ابن خلكان » اختصارا حسنا .
وأنشأ مدرسة بتعز ، ومدرسة بمكة المشرفة ملاصقة للحرم الشريف من ناحية المسعى ، وأوقف على الجميع وقفا جيدا .
وتوفي بزبيد في شعبان من سنة ثمان وسبعين وسبع مائة ، ونقل إلى تعز ، فدفن في مدرسته .
4127 - [ محمد بن حسن باعلوي ] « 1 »
محمد بن حسن بن علي بن الفقيه محمد بن علي باعلوي الحسيني .
قال في « الشفاف » : ( كان من كبار الصالحين ، وله ذوق في تلاوة القرآن ) « 2 » .
توفي رحمه اللّه يوم الثلاثاء حادي عشر شوال سنة ثمان وسبعين وسبع مائة .
4128 - [ عبد الرحمن بن عمر الحبيشي ] « 3 »
عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن عبد اللّه بن سلمة الحبيشي أبو محمد .
ولد في ربيع الآخر من سنة خمس وثمانين وست مائة .
هامش
( 1 ) « الجوهر الشفاف » ( 1 / 188 ) ، و « المشرع الروي » ( 1 / 177 ) .
( 2 ) « الجوهر الشفاف » ( 1 / 188 ) .
( 3 ) « العطايا السنية » ( ص 418 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 64 ) ، و « طبقات الخواص » ( ص 169 ) ، و « طبقات صلحاء اليمن » ( ص 29 ) ، و « المدارس الإسلامية » ( ص 205 ) .