متواضعا ، محبوبا عند الناس ، إليه انتهت رئاسة الفتوى والتدريس ، ورحل إليه الناس ، وكان مسكنه أبيات حسين ، قرية من أعمال المهجم .
توفي بها بعد نصف ليلة الجمعة رابع وعشرين القعدة سنة ثلاث وسبعين وسبع مائة .
4116 - [ عبد اللّه الخطيب ] « 1 »
عبد اللّه بن محمد بن علي بن إبراهيم الخطيب .
قال ابن عمه الخطيب : ( كان المذكور عبدا صالحا ، جاور بمكة عشرين سنة ، صحب فيها كثيرا من المشايخ الصالحين ، منهم الشيخ عبد اللّه بن أسعد اليافعي ، وكتب جملة من مصنفاته ، وقرأها أو قابلها عليه ، وأرسل بها إلى أولاده بحضرموت .
وتوفي بمكة سنة ثلاث وسبعين وسبع مائة قبل شيخه عبد اللّه بن أسعد بنحو سنتين ) « 2 » .
4117 - [ الوزير أبو حسان ] « 3 »
الوزير الكبير أبو حسان محمد بن حسان المجاهدي الأفضلي ، الملقب : جمال الدين .
ولد سنة ثلاث وسبع مائة .
وربي في الخدم السلطانية ، فندبه المجاهد لاستخراج الأموال ، وقدمه في فتوحات كثيرة في التهائم والجبال ، ثم استوزره بعد ذلك ، فارتفع ذكره ، ووافق خبره خبره .
وكان من أفراد الدهر حلما وكرما ، ورأيا وبأسا .
فلم يزل وزيرا للمجاهد إلى أن توفي في سنة ثلاث وسبعين وسبع مائة « 4 » ، وقام بالسلطنة بعده ولده الأفضل ، فاستوزره أيضا ، واعتمد في تدبير مملكته عليه ، وكان حسن المحاورة ، لين الجانب ، يحب العلماء والصالحين ، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي ثالث الحجة من السنة المذكورة .
هامش
( 1 ) « الجوهر الشفاف » ( 3 / 65 ) .
( 2 ) انظر « الجوهر الشفاف » ( 3 / 65 ) ، وفيه أنه توفي سنة ( 793 ه ) ، وعليه فيكون صاحب الترجمة قد توفي بعد شيخه بخمس وعشرين سنة ؛ لأن الشيخ اليافعي توفي سنة ( 768 ه ) .
( 3 ) « العطايا السنية » ( ص 623 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 2 / 150 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 130 ) .
( 4 ) في هامش ( ت ) : ( كان ينبغي له أن يؤخر ذكر « تاريخه » إلى بعد ذكر الأفضل ؛ فإنه يوهم أن وفاته كانت قبل المجاهد ، أو أن المجاهد توفي في التاريخ المذكور وليس كذلك ، فتأمله ! ) .