في دولتك واحسام * أمهر يرعى امحمام « 1 »
ثم فصله عنها بعد أن أمنت البلاد ، وانقطعت مواد أهل الفساد ، فولاه وادي رمع ، وأقام فيه مدة ، وغزا المعازبة وغيرهم ، ثم أغار في يوم من الأيام وقد جعلوا له عدة مكامن ، فلما توسط بين المكامن . . خرجوا عليه فقتلوه ، وقتل معه جماعة من عسكره في خامس وعشرين ربيع الآخر من سنة خمس وخمسين وسبع مائة .
4048 - [ أبو الدر الطواشي ] « 2 »
أبو الدر جوهر بن عبد اللّه الرضواني الطواشي .
خدم جهة صلاح والدة المجاهد ، وجعلته زمام قصرها ، فارتفع شأنه ، وعلا صيته ، وظهرت له سيرة حسنة ، وسياسة مستحسنة ، فأسند إليه المجاهد كثيرا من أموره .
وكان عالي الهمة ، كريم النفس ، مطعما للطعام ، يحب فعل الخير ، أنشأ مدرسة بتعز ، ومسجدا بزبيد ، وابتنى سبلا في طريق القرتب من زبيد ، وأوقف على الجميع وقفا جيدا ، وسكن مكة المشرفة مدة ، ثم عاد إلى اليمن ، فندبه المجاهد سفيرا إلى الديار المصرية ، فقام بما يجب عليه أكمل قيام ، وعاد على أحسن حال ، ثم ندبه مرة أخرى ، فركب من ساحل المخا صلاة العصر ، فلما كان نصف الليل . . اندق المركب على شعب ، فانكسر وهلك من فيه قريبا من جبل الزقر في آخر ذي الحجة من سنة خمس وخمسين وسبع مائة ، فوجد المذكور ميتا بعد أيام قلائل ، فحمل إلى زبيد ، ودفن بها .
4049 - [ محمد بن علي الخطيب ] « 3 »
محمد بن علي الخطيب ، من خطباء تريم .
قال في « الجوهر الشفاف » : ( قال الشيخ فضل بن عبد اللّه بن أبي فضل : ما نعرف في وقتنا ممن رأينا يكثر العبادة والاجتهاد والذكر الصافي مثل محمد بن علي الخطيب . اه
هامش
( 1 ) قوله : ( أمهر ) و ( امحمام ) هو على لغة حمير المسماة ب ( الطمطمانية ) ، بإبدال لام ( أل ) ميما .
( 2 ) « العطايا السنية » ( ص 290 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 2 / 101 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 284 ) ، و « العقد الثمين » ( 3 / 448 ) .
( 3 ) « الجوهر الشفاف » ( 1 / 225 ) .