ترجمة القاضي موفق الدين عبد اللّه بن علي اليحيوي « 1 » ، فسار الطواشيّ بارع المذكور من أرياب إلى تعز ، فجرت القضية هنالك ، فأمر الأمير أهيف بشنقه وشنق القاضي موفق الدين ، فشنقا في أواخر المحرم من سنة اثنتين وخمسين وسبع مائة .
4037 - [ عبد الرحمن الدملوي الخطيب ] « 2 »
عبد الرحمن بن عبد اللّه بن منصور الدملوي الفقيه الخطيب .
كان فقيها ناسكا ، خطيبا صالحا .
ولي خطابة زبيد بعد الفقيه عمر المقدسي ، ولم يزل في الخطابة إلى أن توفي في ذي الحجة سنة تسع وأربعين وسبع مائة ، فولي الخطابة بعده ولده محمد بن عبد الرحمن ، وكان أفصح من خطب ، وأحسن من قرأ في عصره ، واستمر في الخطابة إلى أن توفي في أول سنة اثنتين وخمسين وسبع مائة ، فولي الخطابة بعده أخوه عمر بن عبد الرحمن الآتي ذكره في العشرين الخامسة « 3 » .
4038 - [ الشاعر ابن زنقل ] « 4 »
الأديب الشاعر الفصيح أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن زنقل .
كان فقيها نبيها ، شاعرا فصيحا ، له معرفة بفنون الأدب وأيام العرب ، وأشعاره رائقة معجبة ، مدح عمر الزعيم وغيره من مشايخ العرب بالقصائد الطنانة من العربيات والمكسرات ، وله في المجاهد الأشعار الرائقة ، والمدائح الفائقة ، فمن قوله في مدح المجاهد : [ من المتقارب ]
أعد من لعوب وتلك الملاعب * وعن عرب المنحنى والأعارب
حديثا وصرّح بذكر القطين * وعرض بهنداته والزيانب
فتلك الجآذر بيض النحا * ئر سود الغدائر زجّ الحواجب
ثقال الروادف لدن المعا * طف خضر المطارف حمر المضارب
هامش
( 1 ) بل كما سيذكره في ترجمته بعد ترجمتين .
( 2 ) « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 59 ) .
( 3 ) انظر ( 6 / 349 ) .
( 4 ) « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 63 ) ، و « مصادر الفكر الإسلامي » ( ص 421 ) .