الناس فيها من الاختلاف والفتن التي وقعت أول أيام المجاهد « 1 » .
وفيها : مات بمصر شيخ القراء تقي الدين محمد بن أحمد بن عبد الخالق المصري عرف بابن الصائغ ، وشيخ الحديث بالمنصورية علي بن جابر الهاشمي اليمني الشافعي ، وبالكرك القاضي عزّ الدين محمد بن أحمد بن إبراهيم الأميوطي الشافعي ، حكم بالكرك نحوا من ثلاثين سنة ، وتفقه به الطلبة ، وحدث عن القطب القسطلاني وغيره ، وهو والد شرف الدين قاضي بلبيس ثم قاضي المدينة الشريفة وخطيبها وإمامها ، وبدمشق شيخ الإسلام سليمان بن هلال الهاشمي الجعفري ، وباليمن قاضي القضاة أبو بكر بن أحمد بن عمر عرف بابن الأديب ، وإبراهيم الصياح ، والشهاب أحمد بن العفيف ، والشهاب محمود صاحب ديوان الإنشاء ، والعفيف إسحاق ، وخطيب العقبة صدر الدين سليمان .
* * *
السنة السادسة والعشرون
فيها : نزل المجاهد إلى عدن وبها ابن عمه الظاهر ، فحاصرها أياما ، وكانت العساكر تخرج إليه من عدن ويقاتلونه ، والحرب بينهم سجال ، ثم ارتفع عنها في ربيع الآخر من السنة المذكورة « 2 » .
وفيها : مات بالسويس عمر بن أحمد بن الخضر الأنصاري الخزرجي الشافعي خطيب المدينة الشريفة وقاضيها ، وببعلبك الشيخ قطب الدين موسى بن محمد اليونيني ، وبالحلة ابن المطهر الشيعي حسن ، وبالعقيبة الشيخ الكبير حماد القطان ، وبالمدينة الشريفة قاضي الحنابلة شمس الدين بن محمد بن مسلّم الصالحي .
وفي هذه السنة : ماتت ست الفقهاء بنت الشيخ إبراهيم الواسطي ، والجمال بن البتي .
وفي شعبان : حبس الشيخ تقي الدين ؛ يعني : ابن تيمية ، وعزروا جماعة [ من أتباعه ] « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) « العقود اللؤلؤية » ( 2 / 29 ) .
( 2 ) « السلوك » ( 2 / 603 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 2 / 40 ) .
( 3 ) « ذيل العبر » للذهبي ( ص 143 ) ، و « دول الإسلام » ( 2 / 268 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 539 ) ، و « شذرات الذهب » ( 8 / 127 ) .