تولى القضاء ، وكان فاضلا عالما ، ذكيا ، فقيها نبيلا ، يحفظ « مقامات الحريري » و « ديوان المتنبي » وغير ذلك ، وفيه مكارم أخلاق .
توفي سنة اثنتين وثلاثين وسبع مائة .
ومما روي عنه قال : أنشدنا شيخنا زين الدين بن الرعاد النحوي لما توفي القاضي كمال الدين النسائي وولي بعده القاضي كمال الدين بن عيسى القليوبي بالغربية هذين البيتين - وكتب بهما إلى عيسى المذكور - : [ من الخفيف ]
نقل الناس وهو نقل غريب * أن بعد الكمال يحدث نقص
فأتانا بعد الكمال كمال * وأتانا بعد الأعم الأخص
وذكر اليافعي أنه توفي ليلة الجمعة ثامن شهر شوال من السنة المذكورة ، كذا في « تاريخ اليافعي » : القاضي شمس الدين المعروف بابن القماح الحسن بن محمد بن عبد الرحمن السخاوي ، فليحقق ذلك إن شاء اللّه تعالى « 1 » .
وفي الأصل : أنه شمس الدين بن القماح ، وسماه : محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حيدرة بن علي بن عقيل أبو المعالي ، وذكر أنه توفي سنة إحدى وأربعين وسبع مائة « 2 » .
3936 - [ محمد ابن نجاح ] « 3 »
محمد بن الفقيه علي بن محمد بن أحمد بن نجاح ، عرف بابن ثمامة ، تقدم ذكر أبيه في آخر المائة السابعة « 4 » .
ولد المذكور سنة أربع وسبعين وست مائة .
وكان فقيها فاضلا مباركا ، مذكورا بالدين المتين ، والعبادة والزهادة ، وحسن
هامش
( 1 ) انظر « مرآة الجنان » ( 4 / 286 ) .
( 2 ) لا خلاف بين ما ذكر اليافعي وما هو موجود في الأصل ؛ فهما عالمان اثنان ، كلاهما شمس الدين ، وكلاهما ابن القماح ، انظر ترجمة الثاني في « ذيل العبر » للذهبي ( ص 221 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 2 / 150 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 9 / 92 ) ، و « الدرر الكامنة » ( 3 / 303 ) ، و « شذرات الذهب » ( 8 / 230 ) .
( 3 ) « السلوك » ( 2 / 43 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 333 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 402 ) ، و « طبقات الخواص » ( ص 225 ) ، و « المدارس الإسلامية » ( ص 97 ) ، و « هجر العلم » ( 3 / 1194 ) .
( 4 ) انظر ( 5 / 445 ) .