ولم يزل بها على أحسن حال إلى أن توفي رابع شوال في سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة .
3825 - [ أبو رشاح بن أبي بكر ] « 1 »
إبراهيم بن أبي بكر بن إسحاق ، عرف بأبي رشاح .
كان فقيها ، عالما عاملا ، عارفا بالتعبير ، منقبضا عما لا يليق بالفقهاء ، حسن التوكل ، وقيل له في ذلك ، فقال : أخشى إن عملت برأيي . . أن أوتى من قبله .
يروى أنه مر في طريق يريد مدرسة ، فلما صار قريبا منها . . إذا أقبل فرس فلت من يد صاحبه والناس يصيحون بعده بالتحذير منه ، فحول الفقيه وجهه إلى الحيطان وقفاه إلى الفرس ، فلما وصل الفرس إلى الفقيه . . عدل عنه ولم يقاربه ، فعجب الناس من ذلك .
ولي القضاء ببلده ظفار ، وبه تفقه خلق كثير من ناحيته ، منهم عبد اللّه بن إبراهيم باخلف ، وخلفه في القضاء ، وكان مذكورا بالفقه ومكارم الأخلاق .
وتوفي سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة .
3826 - [ أحمد بن إسماعيل الحضرمي ] « 2 »
أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الحضرمي .
كان فقيها فاضلا ، صالحا ورعا ، مبارك التدريس ، موفقا في الفتوى ، وكان أحد الفقهاء الذين حضروا مجلس المؤيد للنظر في قضية أبي شكيل وأبي بكر بن علي المشيرقي ، وذلك بمدينة الجند سنة ست عشرة وسبع مائة ، فأشار إليه المؤيد بالنظر فيها ، فلم يفعل ، وكانوا قد اتفقوا قبل حضور مقام السلطان على الإشارة بقضاء ابن الأديب ، وأن القاضي أبا بكر بن علي المشيرقي يعترف بأنه كان مكرها فيما حكم به على أبي شكيل ، فكان الأمر كما ذكر ، ثم إن المؤيد كتب إلى عامل المهجم يعطي الفقيه أحمد بن إسماعيل المذكور مالا لقضاء دين كان عليه .
هامش
( 1 ) « السلوك » ( 2 / 475 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 17 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 445 ) .
( 2 ) « السلوك » ( 2 / 335 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 2 / 8 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 49 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 123 ) ، و « هجر العلم » ( 3 / 1194 ) .