سماعهم . . أنشد الشيخ بيت المتنبي : [ من الطويل ]
وفي النفس حاجات وفيك فطانة * سكوتي بيان عندها وخطاب « 1 »
فقال له الشيخ رضي اللّه عنه : انقضت الحاجة ، فخرج من عنده ورجع إلى القاهرة ، فوجد ديونه قد قضيت ، وردت الدفاتر التي كتب فيها الدين ؛ وذلك أن الوزير الكبير ابن حنا سأل عنه ، فقالوا : قصد الشيخ ابن عبد الظاهر لدين عليه ، فاستدعى بأرباب الديون ، فأعطاهم ديونهم ، وأخذ منهم الأوراق المكتوبة بذلك .
قال : وقد جعله بعضهم مجددا لدين الأمة على رأس المائة السابعة ، وقد قدمت ذكر الأئمة المجدد بهم دين الأمة على رأس المئين الست قبله فيما تقدم من هذا التاريخ وفي كتاب « المرهم والشاش المعلم » وغير ذلك من كتبي ) « 2 » .
توفي الفقيه تقي الدين المذكور في سنة اثنتين وسبع مائة عن سبع وسبعين سنة رحمه اللّه ونفع به .
وفيها - أعني : سنة اثنتين وسبع مائة - : توفي الحسن بن علي الخلال « 3 » .
3541 - [ أحمد المنتابي ] « 4 »
أحمد بن محمد ابن عبد الحميد المنتابي ، من قوم يعرفون ببني المنتاب - بضم الميم ، وسكون النون ، وفتح المثناة من فوق ، ثم ألف ، ثم موحدة - وكان يعرف بابن الحميد « 5 » ، بفتح الحاء المهملة ، وكسر الميم ، نسبة إلى جده عبد الحميد ، وهو من قوم يعرفون ببني المحلي ، قال الجندي : ( زيدية إلى عصرنا ) « 6 » .
تفقه المذكور بابن جبر ، وبالقاضي عمر بن سعيد ، وأخذ الأصول عن شخص يعرف
هامش
( 1 ) « ديوان المتنبي » بشرح العكبري ( 1 / 198 ) .
( 2 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 236 ) .
( 3 ) تقدمت ترجمته قبل قليل ، انظر ( 6 / 9 ) .
( 4 ) « السلوك » ( 1 / 304 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 344 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 170 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 577 ) .
( 5 ) كذا في « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 170 ) ، وفي باقي مصادر الترجمة : ( وشهر بابن الحميدي ) .
( 6 ) « السلوك » ( 2 / 304 ) .