3769 - [ الشريف حميضة ] « 1 »
الشريف حميضة بن أبي نمي الحسني صاحب مكة المشرفة .
كانت له سطوة وإقبال ، وسعادة عاجلة .
وكان يقول : لأبي نمي خمس فضائل : الشجاعة والكرم والحلم والشعر والسعادة ، قال : فورث هذه الخمسة خمسة من أولاده ، فالشجاعة لعطيفة ، والكرم لأبي الغيث ، والحلم لرميثة ، والشعر لشميلة ، والسعادة لي ، حتى لو قصدت جبلا . . لدهكته .
كان قد نزع عن طاعة السلطان الملك الناصر ، وتولى مكة أخوه عطيفة ، وجاء بجيش يريد أخذ مكة ، وقتل جماعة من الفقهاء والمجاورين على ما قيل ، فخرج إليه إخوته عطيفه وعطاف وآخر من إخوته مع عسكر ضعيف ، فنصرهم اللّه عليه وكسروه ، وانهزم ولم يكن قبل ذلك يكسر ، بل كانت العرب تهابه هيبة عظيمة ، ثم بعد كسرته المذكورة بأيام يسيرة قتله جندي ، التصق به بالبرية فقتله غيلة وهو نائم ، ثم قتل السلطان الجندي لغدره .
قال الشيخ اليافعي : ( ويقال : إن ذلك من تحت مكيدة السلطان ، جاء إليه الجندي في صورة هارب من السلطان ) « 2 » .
وكان قتله في سنة عشرين وسبع مائة .
3770 - [ أبو العباس الأحنف ] « 3 »
إبراهيم بن أبي بكر بن عمر أبو إسحاق الأحنف .
تفقه بأخيه أحمد وغيره ، وأمّ بالمدرسة الشرفية بذي جبلة .
وكان فقيها فاضلا ، زاهدا ورعا متواضعا ، جامعا لخصال الخير .
توفي لخمس بقين من رجب سنة عشرين وسبع مائة ، والشرفية منسوبة إلى الأمير شرف الدين موسى بن علي بن رسول رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 259 ) ، و « العقد الفريد » ( 4 / 232 ) ، و « الدرر الكامنة » ( 2 / 78 ) ، و « شذرات الذهب » ( 8 / 97 ) .
( 2 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 259 ) .
( 3 ) « السلوك » ( 2 / 178 ) ، و « العطايا السنية » ( ص 166 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 435 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 17 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 491 ) ، و « المدارس الإسلامية » ( ص 75 ) .