كان فقيها صالحا خيّرا ديّنا عارفا بالفقه ، وكان الأتابك سنقر إذا هو بزبيد . . لا ينقطع عنه ، وبنى له المدرسة المعروفة بالدّحمانية ، عرفت بمدرسها المذكور ، وخصها بالحنفية كما خص الشافعية بالمدرسة العاصمية ، عرفت بمدرسها أيضا عمر بن عاصم ، ولم تزل ذرية الفقيه محمد بن إبراهيم بن دحمان يتوارثون تدريس المدرسة الدّحمانية إلى أن انقرضوا ، وكانوا أهل فضل ودين ، وبهم عرفت المدرسة ، ونسبت إليهم لطول إقامتهم بها ، وتدريسهم فيها .
وكان عبد اللّه بن الفقيه محمد بن إبراهيم المذكور من أعيان الفقهاء العلماء الصلحاء ، وكذلك أخوه عمر ، ولعمر ولد اسمه علي ، درس بالمدرسة المذكورة .
قال الخزرجي : ( وآخر من درس منهم بها رجل يقال له : محمد بن أحمد ، كان فقيها صالحا فهيما ، فلما توفي ولم يكن بعده فيهم من يتأهل للتدريس . . درس بها الفقيه أحمد بن عثمان بن بصيبص ، فلما توفي . . استمر عوضه أحمد بن محمد [ المتيني ] « 1 » ، كان معروفا بالذكاء وجودة النظر ) « 2 » .
2852 - [ محمد بن إسماعيل الحضرمي ] « 3 »
محمد بن إسماعيل بن علي بن عبد اللّه بن إسماعيل بن أحمد بن ميمون الحميري اليزني ، نسبة إلى ذي يزن ، والد سيف بن ذي يزن الحميري .
تفقه بمحمد بن عبد الرحمن .
وكان فقيها فاضلا صالحا ، عالما كاملا عظيم القدر ، يقصد للزيارة والتبرك من النواحي النازحة ، كان يفتح عليه في بعض الساعات ، فينادي بصوت : فتح الباب ، فتح الباب ، فيأتي الناس إليه ، فيجدونه شاخصا ، فيدعون اللّه بما شاءوا ، فلا يكون أقرب من الاستجابة .
وكان كثير الرغبة في قضاء الحوائج والسعي لها ، وربما مشى فيها اليوم واليومين أو أكثر .
هامش
( 1 ) زيادة من « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 63 ) .
( 2 ) « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 63 ) .
( 3 ) « السلوك » ( 2 / 333 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 107 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 120 ) ، و « غربال الزمان » ( ص 525 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 433 ) ، و « هجر العلم » ( 3 / 1191 ) .