به ، فسار به إلى البيت الذي لا ينكره ، قال : فنفرت منه نفسي ، ثم دخلت متوكلا على اللّه عزّ وجل ، فوجدت في الدار قردا مربوطا إلى خشبة بسلاسل الحديد ، فلما رآني . . جعل يتوثّب حتى كاد يقطع السلاسل ، فزجره الشاب ، وهمّ بضربه ، ودخل بي إلى موضع بعيد منه ، وأتى بطعام فأكلنا منه ، فلما فرغنا من الطعام . . قال لي : يا فقيه ؛ أتعرف هذه الدار ؟ قلت : نعم ، قال : فهل تعرف هذا القرد المربوط ؟ قلت : لا ، فقال : هذا الشيخ الذي قطع لسانك ، وأنا ولده ، وإنه نام بعد أن قطع لسانك مع امرأته ، فلم يستيقظ إلا وهو يصيح صياح القرد ، فأسرجنا في ذلك الليل ، فوجدناه قد صار قردا على هذه الصورة التي رأيت ، فربطناه حيث رأيت ، وقد تبنا عن مذهبه ومعتقده ، ونحن نحبّ الشيخين أبا بكر وعمر ، ونحبّ من يحبّهما ، فعجبت من ذلك عجبا شديدا ، فخرجت من عندهم « 1 » .
ثم عاد إلى اليمن ، وتوفي بقريته حصي بموضع يسمى الشعرة .
ولم أقف على تاريخ وفاته ، إلا أنه كان موجودا في هذه المائة .
3500 - [ عمر النزاري ] « 2 »
عمر بن محمد بن الشيخ أحمد بن محمد بن مفضل بن عبد الكريم بن أسعد بن سبأ النزاري .
تفقه بالوعلاني وغيره من أصحاب الإمام بطال ، وربما أدرك الإمام بطال بن أحمد ، وأخذ عنه .
وكان فقيها فاضلا عارفا ، ذا فراسة وشجاعة .
ولم أقف على تاريخ وفاته ، إلا أنه كان موجودا في هذه المائة يقينا .
3501 - [ عمر المسلماني ] « 3 »
عمر بن محمد بن سالم الزبيدي المسلماني ، لقب بذلك ؛ لأنه تزوج امرأة مسلمانية .
هامش
( 1 ) في هامش ( م ) كلام محي مجمله ، يفهم منه إنكار للقصة ، وأنها موضوعة لا يقبلها العقل .
( 2 ) « السلوك » ( 2 / 407 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 446 ) ، و « هجر العلم » ( 1 / 404 ) .
( 3 ) « السلوك » ( 2 / 227 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 447 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 521 ) .