3424 - [ محمد بن سعد الحميري ] « 1 »
محمد بن سعد بن الحسن بن شريك جد الصباحي ثم الحميري .
تفقه بزبيد ، وكان فقيها فاضلا ، خاصة في الأدب ، درس بمدرسة الحمادي ، وهي مدرسة لبعض مشايخ بني أبي المعالي الحرازيين .
وعنه أخذ المقرئ محمد بن يوسف الغيثي صاحب وصاب ، ومحمد بن عثمان الوهبي الوزيري ، وأحمد بن علي النجار وغيرهم .
وتوفي بريمة المناخي لبضع وتسعين وست مائة .
3425 - [ ابن الثريبا ] « 2 »
إبراهيم بن محمد بن سعيد المعروف والده بالثّريبا .
كان فقيها فاضلا صالحا ، ارتحل إلى تهامة برفاقة الفقيه محمد بن إبراهيم المعروف بمشقر مقدم الذكر « 3 » ، فقصد الإمام أحمد بن موسى بن عجيل ، فأسكنهما في بيت واحد .
قال الفقيه مشقر : فبينما نحن ذات ليلة نصلي التراويح خلف الفقيه أحمد ؛ إذ رأيت صاحبي ذهب نحو البيت ولم يتم معنا التشفيع ، فلما فرغنا من الصلاة . . أتيت المنزل ، فوجدته باكيا حزينا متألما ، فسألته عن سبب ذلك ، فلم يجبني ، ثم بات ليلته على ذلك لم يطعم شيئا ، ثم ظل كذلك وبات ولم يفطر على شيء ، فلما أصبحت . . جئت إلى الفقيه أحمد لأقرأ عليه ، فأردت أن أبتدئه بسؤال عن الفقيه في أمره ، فنهرني الفقيه أحمد وقال :
لا نشك أن إبراهيم من الأبدال ، فلما عدت من القراءة إلى البيت . . وجدته على ذلك الحال ، فلم أزل ألاطفه وأسأله عن سببه ، فقال : أما رأيت تلك الليلة النور الذي نزل ونحن في الصلاة ، وغشي على الفقيه أحمد دون غيره ، فشق علي ذلك حيث لم يحصل لي منه نصيب ، ولا لغيري ، فقلت له : ما رأى ذلك إلا أنت ، وقد قال الفقيه : لا نشك أنك من الأبدال ، ثم عقب ذلك عاد إلى بلده أبين ، فلزم مسكنه ، وابتنى به مصلى ، ولزم العزلة والعبادة إلى أن توفي لبضع وتسعين وست مائة .
هامش
( 1 ) « السلوك » ( 2 / 257 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 191 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 540 ) ، و « المدارس الإسلامية » ( ص 134 ) .
( 2 ) « السلوك » ( 2 / 451 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 193 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 415 ) .
( 3 ) انظر ( 5 / 410 ) .