من العرب ، ولزم المؤيد وولداه ، ودخل الأشرف زبيد في جمادى الأخرى من سنة خمس وتسعين وست مائة وبين يديه المصاحف والمقدمات ، وكان يوما مشهودا ، فأقام بها إلى شعبان من السنة المذكورة ، ثم طلع إلى تعز في شهر رمضان ، فأقام بها إلى أن توفي لسبع بقين من المحرم سنة ست وتسعين وست مائة .
وكان ملكا سعيدا ، عاقلا رشيدا ، فاضلا أديبا ، كاملا لبيبا ، اشتغل بطلب العلم في حياة أبيه حتى برع في كثير من العلوم ، وشارك فيما سواها ، وله مصنفات كثيرة في فنون عديدة ، وكان محبوبا عند الناس على اختلاف حالاتهم وتباين طبائعهم ، رؤوفا بالرعية ، برا بقرابته ، محبا لهم ، وهو أول من سن عديد النخل بالفقهاء العدول ، فأزال ما نزل بأهل النخل من الجور المهول .
ومن مآثره الدينية المدرسة الأشرفية بتعز ، رتب فيها إماما ومؤذنا ، وقيما ومعلما ، وأيتاما يتعلمون القرآن ، ومدرسا للفقه على مذهب الشافعي ، وجملة من الطلبة يقرءون عليه ، وأوقف على الجميع ما يقوم بكفايتهم .
ومن مدّاحه الأديب البارع أخو كندة ، والأديب الفاضل القاسم بن علي هيتمل وغيرهما من شعراء عصره .
3417 - [ الكمال الفويرة ] « 1 »
عبد الرحمن بن عبد اللطيف البغدادي المقرئ ، شيخ المستنصرية .
توفي سنة سبع وتسعين وست مائة .
3418 - [ عائشة المقدسية ] « 2 »
عائشة بنت المجد عيسى بن الشيخ موفق الدين المقدسي .
كانت مباركة صالحة عابدة .
روت عن جدها ، وابن راجح .
وتوفيت سنة سبع وتسعين وست مائة .
هامش
( 1 ) « تاريخ الإسلام » ( 52 / 328 ) ، و « معرفة القراء الكبار » ( 3 / 169 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 229 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 765 ) .
( 2 ) « تاريخ الإسلام » ( 52 / 327 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 229 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 765 ) .