كان فقيها فاضلا دينا .
تفقه بتهامة وغيرها ، وكان مذكورا بحسن الفقه ، ولين الجانب ، ولطافة الخلق ، حافظا لصحبة الأصحاب ، قائما بحالهم .
ولم أقف على تاريخ وفاته ، وإنما ذكرته هنا ؛ لأنه ولد سنة ثلاث وتسعين وست مائة ، فحقه أن يذكر في المائة التي بعد هذه .
3388 - [ سليمان الجيشي ] « 1 »
سليمان بن محمد بن الزبير بن أحمد الجيشي ، نسبة إلى جد له اسمه : جيش - بفتح الجيم ، والمثناة من تحت ، ثم شين معجمة - الشاوري ، نسبة إلى شاور بن قدم بن قادم ، أبو قبيلة من همدان .
تفقه المذكور بعلي بن مسعود ، وأخذ عنه القرآن والنحو واللغة ، وغلبا عليه ، وأخذ الأدب خاصة عن الفقيه إبراهيم بن علي بن عجيل .
وعنه أخذ جماعة ، منهم محمد بن عمر ، وعلي بن عطية الشغدري .
وبه تفقه ابنا أخيه محمد وطلحة ابنا الزبير بن محمد بن الزبير .
وكان فقيها عالما ، عارفا محققا ، كبير القدر ، شهير الذكر ، إليه انتهت رئاسة التدريس في بلده .
قيل : إنه عاش مائة سنة وخمس سنين .
ولم يزل على الطريق المرضي من لزوم الجمعة والجماعة ، ومواظبة العلم قراءة وإقراء .
وكان حسن الخط ، جيد الضبط ، نسخ بيده عدة كتب في فنون كثيرة .
قال الجندي : ( وتوفي لنيف وتسعين وست مائة تقريبا ، ورثاه ابن أخيه محمد بقصيدة طويلة حسنة جدا يقول فيها : [ من الطويل ]
خليلي أما الصبر فهو بنا أحرى * ولكننا واللّه لا نملك الصبرا
وكيف نطيق الصبر أو نملك الحجى * وشمس الهدى والدين قد أودع القبرا ) « 2 »
هامش
( 1 ) « السلوك » ( 2 / 321 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 491 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 101 ) ، و « هجر العلم » ( 4 / 1979 ) .
( 2 ) « السلوك » ( 2 / 321 ) .