كان من أفاضل الفقهاء في مذهب مالك ، ومن أكابر الحفاظ المشاهير في الحديث وعلومه .
صحب الحافظ أبا الطاهر السّلفي ، وانتفع بالشيخ زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري ، ولازم صحبته ، وعليه تخرج .
ومن شعره : [ من المتقارب ]
تجاوزت ستين من مولدي * فأسعد أيامنا المشترك
يسائلني زائري حالتي * وما حال من حلّ في المعترك
ومنه : [ من الطويل ]
أيا نفس بالمأثور من خير مرسل * وأصحابه والتابعين تمسّكي
عساك إذا بالغت في نشر دينه * بما طاب من نشر له أن تمسّكي
وخافي غدا يوم الحساب جهنّما * إذا لفحت نيرانها أن تمسّكي « 1 »
ومنه أيضا : [ من الطويل ]
ولمياء تحيي من تحيّي بريقها * كأنّ مزاج الراح بالمسك من فيها
وما ذقت فاها غير أني رويته * عن الثقة المسواك وهو موافيها
توفي سنة إحدى عشرة وست مائة ، كذا في « تاريخ اليافعي » هنا ، وذكره الذهبي أيضا هنا « 2 » ، وقد ذكره اليافعي أيضا فيمن توفي سنة أربع وأربعين وخمس مائة « 3 » ، ولعل تلك سنة ولادته « 4 » ، ولعل الحافظ الزكي المنذري هو الذي تخرج باللخمي المذكور وانتفع به ، واللّه سبحانه أعلم بحقيقة الأمر ، ونقلته كما وجدته « 5 » .
هامش
( 1 ) في هامش ( م ) : ( أن تمسكي الأولى من التمسك ، والثانية من المسك ، والثالثة من المس ) .
( 2 ) « العبر » ( 5 / 8 ) ، وكذا في مصادر الترجمة .
( 3 ) « مرآة الجنان » ( 3 / 283 ) .
( 4 ) وقد صرح بذلك الإمام المنذري في « التكملة لوفيات النقلة » ( 2 / 306 ) ، وابن خلكان في « وفيات الأعيان » ( 3 / 292 ) .
( 5 ) قال الإمام المنذري في « التكملة لوفيات النقلة » ( 2 / 307 ) : ( قرأت عليه الكثير ، وكتبت عنه جملة صالحة ، وانتفعت به انتفاعا كثيرا ) .