تفقه بابن الرنبول ، وكان فقهيا فاضلا عارفا ، ولي قضاء بلده .
وتوفي أواخر شهر رمضان سنة أربع وسبعين وست مائة عن نيف وستين سنة ، وخلفه ابنه إبراهيم الآتي ذكره في العشرين الأولى بعد هذه المائة « 1 » .
3216 - [ أسعد بن مسلم ] « 2 »
القاضي أسعد بن مسلم ، كان من أهل الدين والورع ، والفضل والمروءة والعقل ، كما شهد له بذلك أعيان زمانه .
وكان يكثر من إطعام الطعام ، لا يخلو منزله عن الوافدين والواردين .
اجتمع به في بيته أبو الخطاب عمر بن سعيد العقيبي ، وسليمان الجنيد ، فباتا عنده في صلاة وقيام وركوع وسجود ، وبات القاضي أسعد نائما ، قال الراوي - وهو الفقيه عبيد السهولي - : فتحيرت ؛ هل أوافقهما في الصلاة ، أو أوافقه في النوم ؟ وبقيت أنازع نفسي في ذلك ، فأوجز الفقيه سليمان الجنيد في صلاته ، ثم سلم وقال : يا فلان ؛ صاحبك هذا من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، فلا تعلمه بذلك . اه
والظاهر أنه لم يكن فقيها ؛ فإن الخزرجي لم يصفه بالفقه ، ولا يلزم من وصفه بالقضاء أن يكون فقيها ، فقد تطلق هذه اللفظة على الوزير وغيره من متولّي أمور الدولة .
توفي في شهر صفر من سنة أربع وسبعين وست مائة بمصنعة سير .
3217 - [ سعيد بن أنعم الجيشي ] « 3 »
سعيد بن منصور بن محمد بن أحمد الجيشي ، بفتح الجيم ، وسكون المثناة تحت ، وكسر الشين المعجمة .
وكان والده منصور يلقب بأنعم ، فكان الفقيه يعرف بسعيد بن أنعم ، وأصل بلده مصنعة سير .
هامش
( 1 ) انظر ( 6 / 69 ) .
( 2 ) « السلوك » ( 2 / 235 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 199 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 204 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 526 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 17 ) ، و « هجر العلم » ( 4 / 2072 ) .
( 3 ) « السلوك » ( 2 / 142 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 199 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 475 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 463 ) ، و « المدارس الإسلامية » ( ص 95 ) ، و « هجر العلم » ( 4 / 2072 ) .