3159 - [ الأمير المرتضى بن أبي إبراهيم ] « 1 »
المرتضى أبو حفص عمر بن أبي إبراهيم القيسي المؤمني ، صاحب المغرب .
ولي الملك بعد ابن عمه المعتضد ، وامتدت أيامه ، وكان مستضعفا ، دخل ابن عمه أبو دبوس الملقب بالواثق باللّه إدريس مرّاكش ، فهرب المرتضى ، فظفر به عامل الواثق في سنة خمس وستين وست مائة ، وأقام الواثق ثلاثة أعوام ، ثم قامت دولة بني مرين ، وزالت دولة آل عبد المؤمن « 2 » .
3160 - [ صالح بن إبراهيم العثري ] « 3 »
صالح بن إبراهيم بن صالح بن علي بن أحمد العثري .
كان فقيها صالحا ، عالما عاملا ، فاضلا كاملا ، من أهل الدين والدنيا ، وممن يضرب به المثل في الكمال ، وكانت حلقته فوق مائة طالب .
ولي قضاء تهامة أجمع ، وكان قضاؤه مرضيا ، وكان ذا ثروة تامة ، وشفقة على الأيتام ، كان يصنع في نصف شعبان حلوى كثيرة ، ويفرقها على الأيتام والضعفاء ، ثم على خواص أصحابه ، ثم على الفقهاء بأسرهم .
يحكى أنه كان ليلة نائما بالقرب من امرأته ، فسمعته يقول وهو نائم : أنا أسبق ، أنا أسبق ، فلما استيقظ . . سألته عن موجب قوله : أنا أسبق ، فغالطها في ذلك ، فألحت عليه ، فقال : رأيت أني أنا والفقيه عمرو بن علي التباعي والشيخ عيسى بن حجاج نستبق إلى الجنة ، فقلت : أنا أسبق ، أنا أسبق ، فسبقتهما ، ثم إن الثلاثة المذكورين ماتوا بعد نحو شهرين من الرؤيا في وعد واحد ، وكان الفقيه صالح المذكور أولهم وفاة .
وتوفي في جمادى الأولى من سنة خمس وستين وست مائة .
هامش
( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 7 / 18 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 49 / 202 ) ، و « العبر » ( 5 / 282 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 165 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 557 ) ، و « الاستقصاء » ( 2 / 252 ) .
( 2 ) انظر أخبار الدولتين في « الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى » ( 2 / 99 ) و ( 3 / 3 ) .
( 3 ) « السلوك » ( 2 / 327 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 165 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 5 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 112 ) ، و « طبقات الخواص » ( ص 155 ) ، و « تاريخ شنبل » ( ص 99 ) .