ابن زكريا كان من الصالحين الكبار ، العلماء المشهورين ، وأنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام وقد سئل عن مسألة ، فاستدعى بالثاني من « المهذب » وفتحه ، ووضعه بين يديه ، وأخذ ورقة ووضعها على ركبته الشريفة يستملي الجواب من « المهذب » ويكتبه في الورقة صلّى اللّه عليه وسلم .
وكانت وفاته على الحال المرضي سنة سبع وست مائة « 1 » .
2767 - [ أحمد المصبري ] « 2 »
أحمد بن إبراهيم المصبري الحكمي .
تفقه بالإمام إبراهيم ابن زكريا الشّويري ، وكان يحفظ « وسيط الغزالي » ، وله فتاوى تدل على جودة قريحته وصفاء ذهنه ، وكان مسكنه في بيت أبي الخل في ناحية المهجم ، فأخذ عنه جماعة منهم ، كأحمد المدرس وغيره ، وانتفعوا به انتفاعا عظيما ، وأدركه الفقيه إسماعيل الحضرمي في أول طلبه ، فقال : يكون إسماعيل هذا فقيها إن اشتغل ؛ فإنه حاذق ، فلما بلغ الفقيه إسماعيل كلامه . . أعجبه ، وشمّر وجدّ في الطلب .
وكان فقيها زاهدا ورعا ، متقللا من الدنيا ، صلبا في دينه ، وتوفي على ذلك الحال المرضي .
ولم أقف على تاريخ وفاته ، وإنما ذكرته في هذه الطبقة تبعا لشيخه الشويري .
2768 - [ محمد الصريفي ] « 3 »
محمد بن عبد اللّه بن جعمان الصّريفي ، نسبة إلى صريف بن ذؤال بن سنوة بن ثوبان بن عيسى بن سحارة بن عبد اللّه بن عك .
تفقه المذكور بالفقيه إبراهيم بن عبد اللّه ابن زكريا الشويري .
وكان فقيها كبير القدر ، مشهور الذكر .
هامش
( 1 ) في « السلوك » ( 1 / 411 ) : توفي سنة ( 609 ه ) .
( 2 ) « السلوك » ( 2 / 311 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 45 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 41 ) ، و « هجر العلم » ( 1 / 174 ) .
( 3 ) « السلوك » ( 2 / 373 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 211 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 288 ) ، و « هجر العلم » ( 1 / 383 ) .