ويقيم بها كسلفه ، فدخل هيت ، ثم التقى المسلمون والتتار ، فانهزم التركمان والعرب ، وأحاطت التتار بعسكر المستنصر ، فنجا طائفة من عسكره ، منهم الحاكم الذي عقدت له الخلافة من بعده ، وقتل المستنصر ، وقيل : عدم ، وقيل : قتل ثلاثة من التتار ، ثم تكاثروا عليه فاستشهد ، وذلك في سنة ستين وست مائة كما سيأتي « 1 » .
وفيها : توفي الإمام أبو المعالي سعيد بن المطهر الباخرزي ، والملك الظاهر غازي ، والحافظ ابن سيد الناس محمد بن أحمد الإشبيلي ، والملك الناصر يوسف بن العزيز بن الظاهر ، ومحمد بن الأنجب النعال ، ومكي بن عبد الرزاق .
* * *
السنة الموفية ستين بعد الست مائة
فيها : أخذت التتار الموصل بخديعة بعد حصار أشهر ، ثم وضعوا السيف في المسلمين تسعة أيام ، وأسروا صاحبها الملك الصالح إسماعيل ، ثم قتلوه بعد أيام ، وقتلوا ولده علاء الدين « 2 » .
وفيها : عدم المستنصر باللّه أحمد بن الظاهر بالعراق في وقعته مع التتار « 3 » .
وفيها : توفي شيخ الإسلام عزّ الدين بن عبد السلام ، والصاحب ابن العديم عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ، العلامة المعروف بكمال الدين ابن العديم ، من بيت القضاء والحشمة ، ولي خمسة من آبائه على نسق القضاء ، وسمع وهو بدمشق والقدس وبغداد وغيرها ، وأجاز له المؤيد وخلق ، ودرس وأفتى وصنف ، وناب في سلطنة دمشق ، وعلّم عن الناصر ، وكان عديم النظير فضلا ونبلا ، ورأيا وحزما ، وذكاء وبهاء ، وكتابة وبلاغة ، وتوفي بمصر في سنة ستين وست مائة .
وفيها : توفي نقيب الأشراف بهاء الدين علي بن محمد .
واللّه سبحانه أعلم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
* * *
هامش
( 1 ) « تاريخ الإسلام » ( 48 / 75 ) ، و « العبر » ( 5 / 252 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 151 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 513 ) .
( 2 ) « تاريخ الإسلام » ( 48 / 83 ) ، و « العبر » ( 5 / 258 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 152 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 521 ) .
( 3 ) « العبر » ( 5 / 259 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 152 ) ، و « غربال الزمان » ( ص 538 ) .