أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد سيف الدين الآمدي - بهمزة ممدودة ، وميم مكسورة بعدها دال مهملة - نسبة إلى آمد ، مدينة كبيرة من ديار بكر ، مجاورة لبلاد الروم ، الإمام العلامة ، الأصولي الفقيه الحنبلي ثم الشافعي ، صاحب التصانيف المفيدة .
كان حنبلي الفروع ، ثم انتقل إلى مذهب الشافعي ، ولازم أبا القاسم بن فضلان ، واشتغل عليه في الخلاف وتميز فيه ، واشتغل بفنون المعقول .
ولم يكن في زمانه أحفظ منه للعلوم العقلية ، ثم انتقل إلى مصر ، ودرس بالجامع الظافري بالقاهرة وغيره ، واشتهر فضله ، وانتفع به الناس ، فحسده جماعة من فقهاء وقته ، ونسبوه إلى فساد العقيدة ، وكتبوا بذلك محضرا يتضمن استباحة دمه ، ووضعوا خطوطهم فيه .
قال ابن خلكان : ( وبلغني عن رجل منهم فيه عقل ومعرفة [ أنه ] لمّا رفع إليه المحضر ليكتب فيه خطه بإباحة دمه . . كتب : [ من الكامل ]
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه * فالقوم أعداء له وخصوم
وكتب : فلان بن فلان ) « 1 » .
ولما رأى الآمدي تألبهم عليه . . خرج من مصر مستخفيا ، وأقام بحماة ، فصنف في أصول الفقه والدين ، والمنطق والحكمة والخلاف ، ثم انتقل إلى دمشق ، ودرس بالعزيزية ، ثم عزل عنها ، وأقام ببيته إلى أن توفي في سنة إحدى وثلاثين وست مائة عن ثمانين سنة ، ودفن بسفح جبل قاسيون . مذكور في الأصل .
2911 - [ ابن مغايظ القرطبي ] « 2 »
أبو عبد اللّه محمد بن عمر القرطبي المقرئ المالكي .
كان متفننا في الفقه والقراءات ، والعربية والتفسير ، زاهدا صالحا .
هامش
- ( 13 / 165 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 253 ) .
( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 3 / 293 ) .
( 2 ) « التكملة لوفيات النقلة » ( 3 / 358 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 46 / 79 ) ، و « العبر » ( 5 / 125 ) ، و « معرفة القراء الكبار » ( 3 / 1270 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 4 / 261 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 75 ) ، و « العقد الثمين » ( 2 / 237 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 254 ) .