كان أديبا عروضيا ، شاعرا مجيدا ، صنف في العروض مختصرا جيدا ، وكان ضريرا .
وله ديوان شعر رائق ، ومن شعره : [ من مجزوء الكامل ]
قالوا عشقت وأنت أعمى * ظبيا كحيل الطرف ألمى
وحلاه ما عاينتها * فنقول قد شغفتك وهما
فأجبت أني موسوي ال * عشق إنصاتا وفهما
أهوى بجارحة السما * ع ولا أرى ذات المسمّى
ولما عاد الوزير صفي الدين ابن شكر من الشام إلى مصر . . خرج أصحابه للقائه إلى الخشبي ، المنزلة المعروفة ، وكتب مظفر الدين يعتذر عن تأخره عن التقائه بهذه الأبيات : [ من البسيط ]
قالوا إلى الخشبي سرنا على عجل * نلقى الوزير جميعا من ذوي الرتب
ولم تسر أيها الأعمى فقلت لهم * لم أخش من تعب ألقى ولا نصب
وإنما النار في قلبي لوحشته * فخفت أجمع بين النار والخشب
ومدح تقيّ الدين جماعة منهم مظفر الدين المذكور ، فخلع على الجميع ، ولم يخلع عليه ، فكتب إلى تقي الدين : [ من البسيط ]
ألعبد مملوك مولانا وخادمه * مظفر الشاعر الأعمى حليف ضني
يقبّل الأرض إجلالا لمالكه * رقّا وينهى إليه بعد كل هنا
أن القميص جميع الناس قد بصروا * به وما منهم يعقوب غير أنا
وله يوم رمي الشواني « 1 » : [ من البسيط ]
يا أيها الملك المسرور آمله * هذي شوانيك ترمي يوم سرّاء
كأنما هي عقبان بها ظمأ * طارت من البر وانقضّت على الماء
وله في يوم لعبها : [ من البسيط ]
مولاي هذي الشواني في ملاعبها * مثل الشواهين في سهل وفي جبل « 2 »
تسقي مجاذيفها ماء وتنفضه * نفض العقاب جناحيها من البلل
هامش
( 1 ) الشواني : سفن حربية قديمة .
( 2 ) في « وفيات الأعيان » ( 5 / 216 ) : ( بين السهل والجبل ) .