طغرلبك ودبيس على همذان وقزوين ، ثم استجارا بالسلطان سنجر فأجارهما ، ثم إن السلطان سنجر قبض على دبيس بن صدقة المذكور في هذه السنة أو في التي بعدها ، واعتقله في قلعة ، فعل ذلك ؛ تقربا إلى الخليفة المسترشد باللّه « 1 » .
وفيها : توفي أبو عبد اللّه بن البطائحي المأمون وزير الديار المصرية ، وأبو البركات هبة اللّه بن محمد ابن البخاري البغدادي المعدّل ، وأبو الحسين بن الفراء .
وفيها : ظهر داعي الخليّة بحلب ، قيل : إن هذه الطائفة تقول بالحلول وبدوام الصوم ، وتفطر على الخل .
وفي هذه السنة : كان ابن تومرت المتغلب على العرب ببغداد طالبا « 2 » .
وفيها : اجتمع آقسنقر وأتابك دمشق وصاحب حمص ، فأخذوا كفر طاب ، ثم أعقب ذلك أن كسر المسلمون .
وفيها : توفي شمس الدولة سالم بن مالك صاحب قلعة جعبر ، وناصر الدولة طرخان الشيباني .
* * *
السنة الموفية عشرين بعد الخمس مائة
في عيد الأضحى منها : خطب المسترشد باللّه بنفسه ، صعد المنبر ، ووقف ابنه ولي العهد الراشد باللّه دونه وبيده سيف مشهور ، وكان المكبرون خطباء الجامع ، ونزل فنحر بيده ، وكان يوما مشهودا ما عهد في الإسلام مثله منذ دهر « 3 » .
وفيها : قتل آقسنقر البرسقي صاحب الموصل ونواحيه ، قتلته الباطنية في مقصورة الجامع ، وقام ابنه مسعود مقامه « 4 » .
وفيها : استوحش الخليفة المسترشد باللّه من السلطان محمود بن محمد بن ملك شاه ، وجمع الخليفة جمعا ، وتوجه محمود بجنده نحو بغداد ، فقوي الاستيحاش ، وعبر
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 8 / 207 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 35 / 305 ) ، و « العبر » ( 4 / 44 ) .
( 2 ) « العبر » ( 4 / 58 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 233 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 117 ) .
( 3 ) « المنتظم » ( 10 / 213 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 35 / 309 ) ، و « العبر » ( 4 / 45 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 224 ) .
( 4 ) « وفيات الأعيان » ( 1 / 242 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 19 / 510 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 35 / 311 ) ، و « العبر » ( 4 / 46 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 100 ) .