عليه جملة من الضيفان ، فقال لأهله : اصنعوا لهم طعاما ، فقالوا : ما عندنا طعام ولا دقيق ، فقال لهم الشيخ : اجمعوا التخامير ، واخبزوها ، وكانوا يبقون في أواني الرهى وهو دقيق الذرة ، في كل واحد من الأواني شيئا يسيرا يسمونه : التخمور ، وجمعه تخامير ؛ ليخمر به الفطير الذي يضعونه فيها ، قال : فجمعوا التخامير وخبزوها ، فأملت سبع جفان خبزا من كثرة الأواني التي يضعون فيها الرهى لأجل الضيفان .
قال : وكان وفاته بظفار الأولى ، وهي مرباط ، وقبره بها معروف يزار ويتبرك به ) ا ه « 1 »
ولم أقف على تاريخ وفاته ، إلا أنه كان في هذه المائة يقينا .
2707 - [ عبد اللّه بن أبي الفتوح ] « 2 »
عبد اللّه بن أبي الفتوح الحرازي .
كان شاعرا فصيحا ، بليغا متنزها .
قال عمارة : اجتمعت به غير مرة في الكدراء وفي زبيد عند القائد إسحاق بن مرزوق ، قال : ومن شعره : [ من الطويل ]
أنالتك أيام الزمان المطالبا * وأعلتك أبراج النجوم المناكبا
وصاغت لك الأفلاك في دورانها * لبانات مجدود وساقت مآربا
فكن واهبا للنيّرين ردافه * ودع عنك أملاك البرية جانبا
ولم أقف على تاريخ وفاته ، وذكرته هنا ؛ لأنه كان موجودا في هذه المائة يقينا ، واللّه أعلم .
2708 - [ إسماعيل القريظي ] « 3 »
إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد بن عبد اللّه بن أبي سالم القريظي أبو الفداء الخطيب ، خطيب عدن .
كان فقيها فاضلا ، وخطيبا كاملا ، معدودا من أفاضل العلماء .
توفي على رأس الست مائة .
هامش
( 1 ) « الجوهر الشفاف » ( 1 / 57 ) .
( 2 ) « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 141 ) .
( 3 ) « العطايا السنية » ( ص 264 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 208 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 18 ) .