قال عمارة : حدثني الفقيه أبو علي الحسن بن علي الزيلعي قال : هجا المأربي باليمن رجلا من سلاطينها ، فاعتقله لينظر فيما ذكر له عنه ، فكتب المأربي من السجن إلى سلطان آخر كان صديقا له بهذين البيتين : [ من البسيط ]
أسفّ إن طار وطر إن أسفّ وإن * لان الفتى فاقس أو يقس الفتى فلن « 1 »
حتى تخلّصني من قعر مظلمة * فأنت آخر سهم كان في قرني
فلما وقف المكتوب إليه على البيتين . . ركب إلى السجن ، فكسره وأخرج المأربي ، وسلمه إلى من يمنعه من قومه ، ثم لقي السلطان ، فشفع في المأربي ، واعتذر إليه من كسر السجن .
ولم أقف على تاريخ وفاته ، وإنما ذكرته هنا ؛ تبعا للمدوحه المفضل بن أبي البركات .
2194 - [ أبو علي الحدّاد ] « 2 »
أبو علي الحسن بن أحمد الحدّاد الأصبهاني المقرئ المجوّد ، مسند الوقت ، وكان مع علو إسناده أوسع أهل زمانه رواية .
حمل الكثير عن أبي نعيم
وكان خيرا صالحا .
توفي سنة خمس عشرة وخمس مائة .
2195 - [ ابن القطّاع السّعدي ] « 3 »
أبو القاسم علي بن جعفر السعدي ، الصّقلّي المولد ، المصري المنزل والوفاة ، المعروف بابن القطاع .
قرأ الأدب على فضلاء صقلية كابن البر اللغوي وأمثاله ، وأجاد النحو غاية الإجادة ، وكان من أئمة الأدب خصوصا اللغة .
هامش
( 1 ) أسفّ الطائر : طار قريبا من الأرض تكاد رجلاه تلامسانها .
( 2 ) « المنتظم » ( 10 / 179 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 19 / 303 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 35 / 379 ) ، و « العبر » ( 4 / 34 ) ، و « معرفة القراء الكبار » ( 2 / 906 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 76 ) .
( 3 ) « معجم الأدباء » ( 4 / 505 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 322 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 19 / 433 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 35 / 390 ) ، و « بغية الوعاة » ( 2 / 153 ) .