نسخ ما لا ينحصر من التفسير والحديث والفقه لنفسه وللناس ، حتى قيل : إنه كتب شعر ابن الحجاج سبع مرات .
توفي سنة سبع وخمس مائة .
2159 - [ أبو بكر الشاشي ] « 1 »
أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي المعروف بالمستظهري ، فخر الإسلام .
تفقه أولا على أبي عبد اللّه محمد بن بيان الكازروني ، وعلى القاضي أبي منصور الجويني صاحب أبي محمد الجويني ، ثم رحل إلى بغداد ، ولازم الشيخ أبا إسحاق الشيرازي ، وقرأ عليه ، وأعاد عنده ، وانتهت إليه رئاسة الشافعية .
وله تصانيف حسنة ، منها كتاب « حلية العلماء » في المذهب ، ذكر فيه مذهب الشافعي ، ثم ضم إلى كل مسألة اختلاف الأئمة فيها ، وجمع من ذلك شيئا كثيرا ، وسماه :
« المستظهري » ، وصنف في الخلاف .
وتولى التدريس بنظامية بغداد ، وكان قد وليها قبله الشيخ أبو إسحاق ، وأبو نصر ابن الصباغ صاحب « الشامل » ، وأبو سعد المتولي صاحب « تتمة الإبانة » وأبو حامد الغزالي ، وإلكيا الهراسي ، فلما انقرضوا . . تولاها هو .
ويحكى أنه يوم ذكر الدرس وضع منديله على عينيه وبكى كثيرا وهو جالس على السدة التي جرت عادة المدرسين بالجلوس عليها ، وكان ينشد : [ من الكامل ]
خلت الدّيار فسدت غير مسوّد * ومن العناء تفرّدي بالسّؤدد
وجعل يردد هذا البيت ويبكي ، وذلك إنصاف منه ، واعتراف لمن تقدمه بالفضل والرجحان عليه .
توفي سنة سبع وخمس مائة . مذكور في الأصل .
هامش
( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 4 / 219 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 19 / 393 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 35 / 165 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 2 / 73 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 194 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 6 / 70 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 28 ) .