2340 - [ ابن مسهر الموصلي ] « 1 »
أبو الحسن علي بن أبي الوفاء المعروف بابن مسهر الموصلي .
كان شاعرا بارعا ، رئيسا مقدما ، مدح الخلفاء والملوك والأمراء ، وديوان شعره في مجلدين .
ومن غريب الاتفاق ما حكى أبو الفتح بن أبي الغنائم أنه رأى في منامه منشدا أنشده : [ من الطويل ]
وأعجب من صبر القلوص التي سرت * بهودجك المزموم أنى استقلت
وأطبق أحناء الضلوع على جوى * جميع وصبر مستحيل مشتّت
قال أبو الفتح : فمكثت مدة أسائل عن هذين البيتين ، فلم أجد عنهما مخبرا ، ثم اتفق نزول ابن مسهر المذكور في ضيافتي ، فتجارينا في بعض الليالي ، فذكرت المنام الذي سمعت فيه البيتين ، فقال : أقسم باللّه إنهما من شعري من جملة قصيدة منها :
إذا ما لسان الدمع نمّ على الهوى * فليس بسر ما الضلوع أجنت
فو اللّه ما أدري عشية ودعت * أناحت حمامات اللوى أم تغنت
وأعجب من صبر القلوص التي سرت * بهودجك المزموم أنى استقلت
أعاتب فيك اليعملات على النوى * وأسأل عنك الريح من حيث هبت
وأطبق أحناء الضلوع على جوى * جميع وصبر مستحيل مشتت
فلما أنشدنا هذه الأبيات الرقاق . . عجبنا من هذا الاتفاق .
توفي ابن مسهر المذكور سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة .
2341 - [ أبو إسحاق الغنوي ] « 2 »
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن نبهان الغنوي الرقي الصوفي ، الفقيه الشافعي .
هامش
( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 3 / 391 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 20 / 234 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 37 / 155 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 21 / 129 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 278 ) .
( 2 ) « المنتظم » ( 10 / 376 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 9 / 165 ) ، و « العبر » ( 4 / 119 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 6 / 118 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 279 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 7 / 36 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 220 ) .