وإلا فخانتني القوافي وعاقني * عن ابن عبيد اللّه ضعف العزائم
في قصيدة طويلة يقول فيها :
أرى دون ما بين الفرات وبرقة * ضرابا يمشّي الخيل فوق الجماجم
وطعن غطاريف كأن أكفهم * عرفن الردينيات قبل المعاصم
هم يحسنون الكر في حومة الوغى * وأحسن منه كرّهم في المكارم
وهم يحسنون العفو عن كل مذنب * ويحتملون الغرم عن كل غارم
حييون إلا أنهم في نزالهم * أقل حياء من شفار الصّوارم
ولولا احتقار الأسد شبهتها بهم * ولكنها معدودة في البهائم
وكان امتداحه له في ولايته الرملة .
وانقرضت الدولة الإخشيذية في سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة ، ودخل إلى مصر رايات المغاربة الواصلين صحبة القائد جوهر ، وسيأتي ذلك إن شاء اللّه تعالى « 1 » .
1524 - [ الوزير العدل علي بن عيسى ] « 2 »
علي بن عيسى بن داود بن الجراح البغدادي الكاتب الوزير العدل ، وزر مرات للمقتدر ، ثم للقاهر ، وكان دينا خيرا عالما محدثا عالي الإسناد .
روى عن أحمد بن بديل ، والحسن الزعفراني ، وطائفة .
وروى عنه جماعة آخرهم ابنه عيسى في « أماليه » .
قيل : كان في الوزراء كعمر بن عبد العزيز في الخلفاء .
قال القاضي أحمد بن كامل : سمعت الوزير علي بن عيسى يقول : كسبت سبع مائة ألف دينار ، أخرجت منها في وجوه البر ست مائة ألف وثمانين ألف دينار .
يحكى : أن بعض المضطرين من أهل الخير المعولين رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في وقت ضرورة وهو يقول : إذا أصبحت . . فاذهب إلى الوزير علي بن عيسى وقل له :
هامش
( 1 ) انظر ( 3 / 187 ) .
( 2 ) « تاريخ بغداد » ( 12 / 14 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 25 / 106 ) ، و « العبر » ( 2 / 244 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 316 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 258 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 186 ) .