بالرجوع عن مذهب الإسماعيلية إلى مذهب أهل السنة ، وترك مذهب أبيه ، فأعجب الناس ذلك ، وأحبوه ودانوا له ، فنهاه أخوه جعفر عن ذلك وقبح عليه ، فلم يلتفت إليه ، فخرج عنه مغضبا ، وقصد المهدي إلى القيروان ، فوجد المهدي قد توفي ، وقام بعده ولده القائم ، وكانت وفاة المهدي في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة ، ولم أقف على تاريخ قتل الشاوري ، والظاهر أنه في سنة وفاة المهدي ، أو التي قبلها ، فأقام جعفر بن منصور بالقيروان عند القائم ، ثم إن أخاه قتل أهل مذهب أبيه وشردهم حتى لم يبق منهم إلا من لا يعرف ، فكانوا يكاتبون أولاد المهدي إلى القيروان .
ثم إن ابن منصور خرج من مسور إلى عين محرم ، وكان هناك رجل من بني العرجاء سلاطين تلك الناحية قد كتب إليه يستدعيه لبعض الأمر ، فاستخلف ابن منصور على مسور إبراهيم بن عبد الحميد الآتي ذكره - وهو جد بني المنتاب - وخرج ابن منصور ، فلما صار بعين محرم . . وثب عليه ابن العرجاء فقتله .
1496 - [ الحافظ أبو نعيم الجرجاني ] « 1 »
أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الأسترآباذيّ الجرجاني .
حدث عن علي بن حرب ، وعمر بن شبّة ، والربيع بن سليمان المرادي وغيرهم .
وعنه ابن صاعد مع تقدمه ، والطبراني ، وأبو بكر الجوزقي وغيرهم من الأئمة .
كان أحد أئمة المسلمين ، والحفاظ لشرائع الدين ، إماما حافظا فقيها نبيها متورعا .
له كتاب « الضعفاء » في عشرة أجزاء .
توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة وعمره إحدى وثمانون سنة .
1497 - [ أبو طالب البغدادي ] « 2 »
أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب البغدادي .
هامش
( 1 ) « تاريخ بغداد » ( 10 / 427 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 14 / 541 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 24 / 130 ) ، و « العبر » ( 2 / 204 ) ، و « تذكرة الحفاظ » ( 3 / 816 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 287 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 123 ) .
( 2 ) « تاريخ بغداد » ( 5 / 391 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 15 / 68 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 24 / 123 ) ، و « تذكرة الحفاظ » ( 3 / 832 ) ، و « العبر » ( 2 / 204 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 122 ) .