ونهبه ، فندب المقتدر مؤنسا لحربه ، وأنفق في الجيش ألف ألف دينار « 1 » .
وفيها : قبض على الوزير أبي القاسم الخاقاني ، ووزر أبو العباس أحمد بن عبد اللّه بن الخصيب « 2 » .
وفيها : كتب ملك الروم إلى الثغور يطلب منها الخراج ؛ لضعفها ، وعدم من يضبطها « 3 » .
وفيها : توفي الإمام اللغوي أبو القاسم ثابت بن حزم السرقسطي ، والحافظ أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي مولاهم ، السراج ، صاحب التصانيف ، وجماهر الزملكاني ، وعبد اللّه بن زيدان ، وعلي الغضائري ، وأبو لبيد السرخسي ، وأبو قريش .
وقدم أبو محمد الحسن بن موسى الجرجاني صنعاء سنة عشر وثلاث مائة كما ذكره القاضي أحمد العرشاني ، قال : فأقام بها سنة وارتحل عنها ، وكان فقيها فاضلا يروي مرفوعا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من أرضى سلطانا بسخط اللّه تبارك وتعالى . . خرج من دين اللّه » ولم يذكر تاريخ وفاته .
* * *
السنة الرابعة عشرة بعد الثلاث مائة
فيها : عزل أحمد بن عبد اللّه بن الخصيب من الوزارة ، واستوزر علي بن عيسى ، وكان حينئذ يتولى الإشراف على مصر والشام ، واستدعى منها شبيب أبو القاسم الكلواذي .
وفيها : استوحش مؤنس المظفر من المقتدر ، وبلغه عنه أنه حفر له زبية في طريقه من دار الخليفة « 4 » ؛ ليتردى فيها ، فامتنع من الحضور ، وخلع عليه للخروج إلى الثغر ؛ لأن ملك الروم دخل سمساط ، وضرب فيها بالنواقيس « 5 » .
هامش
( 1 ) ذكرت هذه الحادثة في السنة السابقة ، وقد أشرنا إلى مراجعها ثمة ، مع العلم أن المصادر قد اختلفت في إيرادها بين هذه السنة والتي قبلها .
( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 6 / 700 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 23 / 356 ) .
( 3 ) « الكامل في التاريخ » ( 6 / 702 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 183 ) .
( 4 ) الزبية : حفرة في موضع عال يصاد فيها الأسد ونحوه .
( 5 ) « المنتظم » ( 8 / 76 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 710 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 23 / 362 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 184 ) ، وفي جميعها أن ذلك حدث سنة ( 315 ه ) .