المنتدبين لقتالهم ، وسموا ملثمين ؛ لأنهم كانوا يتلثمون ولا يكشفون وجوههم ، وفي ذلك قيل : [ من الكامل ]
قوم لهم درك العلى في حمير * وإن انتموا صنهاجة فهم هم
لما حووا إحراز كل فضيلة * غلب الحياء عليهم فتلثموا
واختلف في سبب لثامهم :
قيل : إن حمير كانت تتلثم لشدة الحر والبرد ، يفعله الخواص منهم ، فكثر ذلك حتى صار يفعله عامتهم .
وقيل : سببه أن قوما من أعدائهم كانوا يقصدون غفلتهم إذا غابوا ، فيطرقون الحي ، ويأخذون المال والحريم ، فأشار عليهم بعض مشايخهم أن يبعثوا النساء في زي الرجال إلى ناحية ، ويقعدون هم في البيوت متلثمين ، فإذا أتاهم العدو ، وظنوا أنهم النساء . . خرجوا عليهم ، ففعلوا ذلك ، وثاروا عليهم بالسيوف وقتلوهم ، فلزموا اللثام ؛ تبركا بما حصل لهم من الظفر .
وقيل : غير ذلك ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
2124 - [ أحمد بن أسعد التباعي ] « 1 »
أحمد بن أسعد التباعي .
كان فقيها عالما متقنا ، متفننا في أنواع العلوم ، استفاد وأفاد ، وانتفع به جمع كثير .
توفي على رأس المائة الخامسة .
2125 - [ أحمد بن عبد اللّه الرازي ] « 2 »
أحمد بن عبد اللّه بن محمد أبو العباس الرازي ، صاحب « تاريخ صنعاء » .
ولد بصنعاء .
هامش
( 1 ) « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 237 ) ، و « السلوك » ( 1 / 412 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 49 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 336 ) ، و « هجر العلم » ( 3 / 1453 ) .
( 2 ) « السلوك » ( 1 / 282 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 108 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 209 ) .