خطبة المستنصر بعد أن كان قد خطب للقائم بأمر اللّه العباسي أعواما « 1 » .
وفيها : عمل السلطان ملك شاه الرصد ، وأنفق عليه أموالا عظيمة « 2 » .
وفيها : توفي محدث الأندلس أبو عمر ابن الحذّاء واسمه : أحمد بن محمد القرطبي ، وجمال الإسلام أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن مظفّر الداودي البوشنجي ، وأبو الحسن علي بن الحسن الباخرزي الرئيس الأديب ، مؤلف كتاب « دمية القصر » ، والخليفة العباسي القائم بأمر اللّه أبو جعفر عبد اللّه بن القادر باللّه ، وبويع حفيده المقتدي بأمر اللّه عبد اللّه بن محمد بن أبي جعفر عبد اللّه القائم المذكور .
وفيها : توفي الأمير عز الدولة محمود بن نصر بن صالح الكلابي صاحب حلب ، وولي بعده ابنه نصر ، فقتله بعض الأتراك بعد سنة .
وفيها : هجم ابن أبي الحسن على ابن الهيثم صاحب البطيحة ، واستولى على أمواله وسلاحه ، وهرب بنفسه وولده إلى موضع ظن أنه يعتصم به ، ففاجأه فيه ، فهرب بنفسه إلى صدقة بن دبيس ، واستنجد بأبي الفضل بن أبي البركات العاني ، فأنجده ، وأعاده إليها ، وأبعد ابن أبي الحسن عنها « 3 » .
وفيها : توفي أبو بكر محمد بن علي الخياط .
* * *
السنة الثامنة والستون
فيها : حوصرت دمشق ، واشتد بها الغلاء ، وعدمت الأقوات ، ثم تسلم البلد بالأمان ، وأقيمت فيها الخطبة العباسية ، وأبطل شعار الشيعة من الأذان وغيره « 4 » .
وفيها : توفي مقرئ واسط الحسن بن القاسم الواسطي ، وأبو الفتح عبد الجبار بن عبد اللّه الرازي الواعظ الجوهري ، والإمام المفسر أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي مصنف « البسيط » و « الوجيز » و « الوسيط » في التفسير ، ومنه أخذ أبو حامد الغزالي تسمية
هامش
( 1 ) « تاريخ الإسلام » ( 31 / 26 ) ، و « العبر » ( 3 / 264 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 94 ) .
( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 8 / 255 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 31 / 30 ) ، و « العبر » ( 3 / 265 ) .
( 3 ) « الكامل في التاريخ » ( 8 / 257 ) ، وقد وردت هذه الحادثة فيه في سنة ( 368 ه ) .
( 4 ) « الكامل في التاريخ » ( 8 / 256 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 31 / 32 ) ، و « العبر » ( 3 / 268 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 580 ) .