وأعطى المرتبين المال . . أجابوه وقبلوا منه ، واستبد بذلك ولم يشاور فيه أحدا ، فعامل سلاطا « 1 » من عادته يطلع بالسليط إلى الحصن ، وأطلع معه ذهبا وفضة في بطاط « 2 » السليط ، فلما صار الفقيه والسلاط في الحصن . . طلع الفقيه إلى الأمير كعادته ، فلما خلا بالأمير . .
وثب عليه وقتله ، وصاح بالسلاط من طاق هنالك صياحا بانزعاج ، فارتاب أهل الحصن ، فدخلوا الدار ، فوجدوا الأمير مقتولا ، فقتلوا الفقيه ، وبادروا بإعلام المكرم بما جرى ، فجعل المكرم في الحصن المفضل بن أبي البركات أخا المقتول ، فغصب أموال الفقيه وبساتينه ، وكان ذلك على رأس ثمانين وأربع مائة .
واللّه سبحانه وتعالى أعلم
* * *
هامش
( 1 ) سلاط : نسبة إلى حرفة عمل السليط ، وهو الزيت ، وكل زيت من زيوت النبات يسمى سليطا ، سواء كان للطبخ أو للادهان . ( بهجة يمنية ) .
( 2 ) بطاط : جمع بط ، وعاء يعمل من طبقات الجلد السميك لحفظ الدهون ؛ من زيوت وسمن وشحوم . ( لهجة يمنية ) .