الإسلام ، ثم عبر بهم جيحون ومعه نحو مائتي فارس ، وقيل : إنه لم يعبر الفرات في قديم الزمان ولا في حديثه في الإسلام ملك تركي قبل ألب أرسلان ؛ فإنه أول من عبرها من ملوك الترك ، فأتي بمتولي قلعة يقال له : يوسف الخوارزمي ، فأمر أن يشبح بأوتاد « 1 » ، فقال :
يا مخنث ؛ مثلي يقتل هكذا ؟ ! فغضب السلطان ، فأخذ القوس والنشاب وقال : خلوه ، فرماه فأخطأه ، وكان قل أن يخطئ ، فشد يوسف عليه ، ونزل السلطان عن سريره فعثر ، فبرك عليه يوسف وضربه بسكين كانت معه في خاصرته ، فشد مملوك للسلطان على يوسف فقتله ، ثم مات السلطان من ذلك ، وذلك بما وراء النهر في سنة خمس وستين وأربع مائة - ومولده سنة أربع وعشرين - وعمره أربعون سنة وشهران ، وحمل تابوته إلى مرو ، وكان أهل سمرقند قد خافوا وابتهلوا إلى اللّه تعالى وفروا إليه ؛ ليكفيهم أمر ألب أرسلان ، فكفاهم .
1962 - [ أبو الغنائم العباسي ] « 2 »
أبو الغنائم عبد الصمد بن علي العباسي .
سمع جده أبا الفضل بن المأمون ، والدارقطني ، وجماعة .
قال أبو سعيد السمعاني : كان فقيها ثقة ، نبيلا مهيبا ، تعلوه سكينة ووقار .
توفي سنة خمس وستين وأربع مائة .
1963 - [ أبو القاسم القشيري ] « 3 »
أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري الصوفي ، شيخ خراسان ، الأستاذ المشهور ، صاحب « الرسالة » المشهورة و « التفسير الكبير » .
كان علامة في الفقه والتفسير ، والحديث والأصول ، والأدب والشعر ، والكتابة والتصوف ، جمع بين الشريعة والحقيقة ، وله في الفروسية واستعمال السلاح الباع الطويل
هامش
( 1 ) كذا في « سير أعلام النبلاء » ( 18 / 417 ) ، وفي غيره : ( فأمر أن تضرب أربعة أوتاد ، وتشدّ أطرافه إليها ) .
( 2 ) « المنتظم » ( 9 / 508 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 244 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 18 / 221 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 31 / 169 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 275 ) .
( 3 ) « المنتظم » ( 9 / 507 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 245 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 205 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 18 / 227 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 31 / 170 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 5 / 153 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 573 ) .