وكان رأسا في علم القرآن ، إماما حافظا ، سيفا على أهل البدع ، شديدا في السنة ، يقرئ الناس ويسمعهم الحديث احتسابا .
توفي سنة تسع وعشرين وأربع مائة .
1866 - [ الحافظ أبو نعيم الأصبهاني ] « 1 »
أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الحافظ أبو نعيم الأصبهاني الصوفي ، مصنف كتاب « حلية الأولياء » ، وهو سبط الزاهد محمد بن يوسف البناء .
سمع من أبي محمد ابن فارس ، وأبي أحمد العسال ، وأبي بكر بن خلاد ، وخلق سواهم ، وأجاز له الأصم ، وخيثمة ، وأبو سهل بن زياد وغيرهم من الأئمة .
وحدث عنه نوح بن نصر الفرغاني ، وأبو سعد الماليني ، والخطيب البغدادي ، ومحمد بن إبراهيم العطار ، وغيرهم من الأئمة الأخيار .
كان من أعلم المحدثين ، وأكابر الحفاظ المفيدين ، ومن مؤلفاته « تاريخ أصبهان » وكتاب « الحلية » من أحسن الكتب ، ولما صنف « الحلية » . . حملوه إلى نيسابور بأربع مائة دينار ، ولا يلتفت إلى قول من تكلم فيه ؛ لأنه صدوق عمدة ، ولا يسمع قول أبي نعيم في ابن منده .
قال الشيخ اليافعي : ( وأما طعن ابن الجوزي في « الحلية » . . فمن باب قولي في مدح الإمام الغزالي وتصانيفه : [ من الطويل ]
لئن ذمها جاراتها وضرائر * وعبن جمالا في حلاها وفي الحلي
فما سلمت حسناء من ذم حاسد * وصاحب حقّ من عداوة مبطل ) « 2 »
مذكور في الأصل .
توفي سنة ثلاثين وأربع مائة .
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 9 / 292 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 1 / 91 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 17 / 453 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 29 / 274 ) ، و « تاريخ الحفاظ » ( 3 / 1092 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 52 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 4 / 18 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 149 ) .
( 2 ) « مرآة الجنان » ( 3 / 52 ) .