وفيها : كتب محضر ببغداد في القدح في النسب الذي يدعيه خلفاء مصر العبيديون وفي عقائدهم ، وأنهم زنادقة منسوبون إلى الخرمية - بضم الخاء ، وفتح الراء ، وكسر الميم ، وفتح المثناة من تحت مشددة ، وفي آخره هاء - إخوان الكافرين ، شهادة يتقرب بها إلى اللّه رب العالمين ، وأن الناجم بمصر وهو منصور بن نزار الملقب بالحاكم حكم اللّه عليه بالبوار ، مع كلام طويل قال فيه : لما صار الملقب بالمهدي إلى المغرب . . تسمّى بعبيد اللّه ، وتلقب بالمهدي ، وهو ومن تقدمه من سلفه الأنجاس أدعياء خوارج لا نسب لهم في ولد علي رضي اللّه عنه ، وقد كان هذا الإنكار شائعا بالحرمين ، ولا نعلم أحدا من الطالبيين توقف عن إطلاق القول في هؤلاء الخوارج أنهم أدعياء ، وأن هذا الناجم بمصر وسلفه كفار فساق ، لمذهب الثّنويّة والمجوسية معتقدون ، قد عطلوا الحدود ، وأباحوا الفروج ، وسفكوا الدماء ، وسبّوا الأنبياء ، ولعنوا السلف ، وادعوا الربوبية ، وكتب في ربيع الآخر سنة اثنتين وأربع مائة .
وكتب كثير في المحضر ، منهم الشريف المرتضى ، وأخوه الشريف الرضي ، وجماعة من كبار العلوية ، والقاضي أبو محمد بن الأكفاني ، والإمام أبو حامد الأسفراييني شيخ الشافعية ، والإمام أبو الحسين القدوري شيخ الحنفية ، وخلق سواهم « 1 » .
وفيها : توفي أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد الأندلسي ، والإمام أبو الحسين ابن اللبان الفرضي ، والقاضي أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الجعفي الحنفي ، وعلي بن داود الداراني ، وعلي بن أحمد السامريّ الرفّاء ، ومحمد بن أحمد ابن جميع .
* * *
السنة الثالثة
فيها : أخذ الركب العراقي « 2 » .
وفيها : توفي الإمام القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن الحليمي الجرجاني البخاري الشافعي ، والقاضي أبو عبد اللّه شيخ الحنابلة وصاحب المصنفات في أنواع مختلفات ، وأبو الوليد عبد اللّه بن محمد بن يوسف الأزدي القرطبي المعروف بابن الفرضي ، وناصر
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 9 / 121 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 585 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 28 / 11 ) ، و « العبر » ( 3 / 78 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 10 ) .
( 2 ) « المنتظم » ( 9 / 127 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 28 / 15 ) ، و « العبر » ( 3 / 84 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 16 ) .