والأستاذ الشهير ، الأصولي المتكلم ، الفقيه الشافعي .
سمع بخراسان أبا بكر الإسماعيلي ، وبالعراق أبا محمد دعلج بن أحمد السجزي ، وأقرانهما ، وأخذ عنه القاضي أبو الطيب الطبري ، واختلف إلى مجلسه أبو القاسم القشيري ، وأكثر البيهقي الرواية عنه .
قيل : إنه بلغ رتبة الاجتهاد .
كان يقول : أشتهي أن أموت بنيسابور حتى يصلي علي جميع أهل نيسابور ، فتوفي بها في يوم عاشوراء من سنة ثمان عشرة وأربع مائة .
1819 - [ الوزير المغربي ] « 1 »
الوزير أبو القاسم المغربي واسمه : الحسين بن علي .
استظهر القرآن العزيز وعدة من الكتب في النحو واللغة ونحو خمسة عشر ألف بيت من مختار الشعر القديم ، ونظم الشعر ، وتصرف في النثر ، وبلغ من الخط إلى ما يقصر عنه نظراؤه ، ومن حساب المولد والجبر والمقابلة إلى ما يستقل بدونه الكاتب ، وكل ذلك قبل استكماله أربع عشرة سنة .
ومن شعره : [ من الطويل ]
أرى الناس في الدنيا كراع تنكرت * مراعيه حتى ليس فيهن مرتع
فماء بلا مرعى ومرعى بغير ما * وحيث ترى ماء ومرعى فمسبع
ومن شعره : [ من الطويل ]
أقول لها والعيس تحدج « 2 » للسّرى * أعدّي لفقدي ما استطعت من الصبر
سأنفق ريعان الشبيبة واثقا * على طلب العلياء أو طلب الأجر
أليس من الخسران أن لياليا * تمر بلا نفع وتحسب من عمري
قال الشيخ اليافعي : ( وهذا البيت الأخير ما أدري أقوله أم استعاره للتضمين ؟ ! فإن
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 9 / 212 ) ، و « معجم الأدباء » ( 4 / 42 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 2 / 172 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 17 / 394 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 28 / 440 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 32 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 91 ) .
( 2 ) تحدج : يشدّ عليها الحدج ، وهو مركب للنساء .