تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

الحوادث

السنة الحادية والثمانون بعد الثلاث مائة

فيها : أمر الخليفة الطائع بحبس أبي الحسن بن المعلم ، وكان من خواص بهاء الدولة ، فعظم ذلك عليه ، ثم دخل على الطائع في هيئة دخوله للخدمة ، فلما قرب منه . . قبل الأرض وجلس على الكرسي ، وتقدم أصحابه ، فجروا الطائع بحمائل سيفه من السرير ، ولفوه في كساء حتى أتوا به دار السلطنة ، واختبطت بغداد ، وظن الأجناد أن القبض على بهاء الدولة من جهة الطائع ، فوقعوا في النهب ، ثم إن بهاء الدولة أمر بالنداء بخلافة القادر باللّه ، فأكره الطائع على خلع نفسه ، واستدعي القادر وهو بالبطائح إلى بغداد ، ونهبت دار الخليفة ، وأخذ جميع ما فيها حتى الرخام والأبواب ، واستباحت الرعاع قلع الشبابيك ، وأقبل القادر باللّه أحمد بن الأمير إسحاق بن المقتدر باللّه وله يومئذ أربع وأربعون سنة ، وكان كثير التهجد والخير والبر ، صاحب سنة وجماعة « 1 » . وفيها : توفي سعد الدولة أبو المعالي شريف بن سيف الدولة أبي الحسن علي بن عبد اللّه بن حمدان بحلب ، وولي بعده ابنه سعد ، وبموت سعد انقرض ملك سيف الدولة من جهة ذريته . وفيها : اعترض أهل باب البصرة صاحب المعونة ، وحرقوا به ، وسرقوا مطارده يوم الغدير ، فركب العسكر من الغد ، وقتلوا بها جماعة وصلبوهم على القنطرة « 2 » . وفيها : عقد الصلح بين بهاء الدولة وبين صمصام الدولة « 3 » . وفيها : مات أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران الأصبهاني ثم النيسابوري العبد الصالح
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 8 / 487 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 442 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 27 / 5 ) ، و « العبر » ( 3 / 17 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 410 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 423 ) . ( 2 ) هذه الحادثة من أولها إلى قوله : ( الغدير ) حادثة مفردة عن التي بعدها ولها تتمة ، وقد وقعت سنة ( 362 ه ) انظرها في « المنتظم » ( 8 / 373 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 310 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 328 ) ، وأما الحادثة التي بعدها والتي أولها ( فركب ) . . فإنها وقعت في هذه السنة ، انظرها في « المنتظم » ( 9 / 10 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 27 / 9 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 374 ) . ( 3 ) « الكامل في التاريخ » ( 7 / 439 ) ، و « تاريخ ابن خلدون » ( 3 / 540 ) .