كان يخطب لهم فيما عدا بغداد ، وضرب الطبل على بابه في ثلاث صلوات ، ولم يكن لمن تقدمه « 1 » .
وفيها : فتح سعد الدولة أبو المعالي شريف بن سيف الدولة علي بن حمدان ديار مضر ، فوعدها فيه عضد الدولة ؛ لمودة كانت بينهما ، واستعفى لنفسه « 2 » منها الرقة خاصة « 3 » .
وفيها : توفي أبو سعيد الحسن بن عبد اللّه بن المرزبان السيرافي النحوي ، والشيخ الزاهد العابد أبو أحمد محمد بن عيسى الجلودي النيسابوري ، راوي « صحيح مسلم » عن ابن سفيان ، وأبو الحسين محمد بن محمد النيسابوري الحافظ المقرئ الصالح ، والوزير أبو طاهر محمد بن محمد بن بقية ، وزير عز الدولة بختيار بن بويه .
وفيها : ردت الدعوة العباسية بالشام على يد بعض أهل الدولة من العراقيين « 4 » ، وحارب المصريين ، فالتقى هو وجوهر العبيدي ، فانكسر جوهر وذهب إلى مصر ، فصادف مولاه العزيز صاحب مصر قد جاء في نجدته ، فرد معه ، فالتقاهم عسكر العراق ، فانهزم العراقيون وأسر مقدمهم ، ثم منّ عليه العزيز وأطلقه « 5 » .
وفيها : توفي القطيعي .
* * *
السنة التاسعة والستون
فيها : وصل ورد ملك الروم إلى ديار بكر ، وأنفذ أخاه إلى عضد الدولة مستنجدا ومسائلا في نصرته على الملكين الآخرين اللذين أبعداه عن قسطنطينيّة ، وعرف الملكان فعله ، فبادرا بإنفاذ رسول ينقض ما شرع فيه ، ويلتمسان الذمام ، واجتمع الرسولان على بابه « 6 » .
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 8 / 415 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 271 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 367 ) .
( 2 ) أي : عضد الدولة .
( 3 ) « الكامل في التاريخ » ( 7 / 364 ) .
( 4 ) هو الأمير هفتكين التركي الشّرّابي .
( 5 ) « تاريخ الإسلام » ( 26 / 407 ) ، و « العبر » ( 2 / 255 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 391 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 371 ) .
( 6 ) « الكامل في التاريخ » ( 7 / 368 ) .