السنة الثانية والستون
فيها : كانت وقعة بناحية ميافارقين بين هبة اللّه بن ناصر الدولة وبين الروم ، وكانت عدة الروم عظيمة ، فانهزموا وأخذ الدّمستق أسيرا ، وكثر في الروم الأسر والقتل « 1 » .
وفيها : صولح عمر بن شاهين على ألف ألف وخمس مائة ألف « 2 » .
وفيها : صرف أبو أحمد الموسوي عن نقابة الطالبيين ، وقلدها أبو محمد الناصر وهو بالأهواز ، وخلفه ابنه أبو الحسين « 3 » .
وفيها : توفي أبو حامد أحمد بن عامر المروروذي الشافعي عالم البصرة ، وأبو إسحاق المزكّي النيسابوري ، وأبو جعفر البلخي الهندواني الذي كان يقال له : أبو حنيفة الصغير ؛ لبراعته في الفقه ، توفي ببخارى ، وكان شيخ الديار في زمنه .
وفيها : توفي الأمير إسماعيل بن عبد اللّه بن محمد بن ميكال ممدوح ابن دريد في « مقصورته » ، وأبو عمر بن فضالة الأموي مولاهم المحدث الدمشقي ، ومحمد بن هاني الأزدي الأندلسي الشاعر المشهور .
* * *
السنة الثالثة والستون
فيها : ظهر ما كان المطيع يستره من الفالج ، فثقل لسانه ، فدعاه حاجب السلطان عز الدولة إلى خلع نفسه وتسليم الخلافة لولده الطائع ، ففعل ذلك وأثبت خلعه على قاضي القضاة « 4 » .
وفيها : أقيمت الدعوة بالحرمين للمعز العبيدي ، وقطعت خطبة بني العباس ، ولم يحج ركب العراق ؛ لأنهم وصلوا إلى بعض الطريق فرأوا هلال ذي الحجة ، وأعلموا أن الماء معدوم قدامهم ، فعدلوا إلى مدينة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فزاروا ثم رجعوا « 5 » .
هامش
( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 7 / 310 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 249 ) .
( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 7 / 296 ) ، و « تاريخ ابن خلدون » ( 4 / 679 ) ، وقد وردت هذه الحادثة فيهما في سنة ( 359 ه ) .
( 3 ) « الوافي بالوفيات » ( 13 / 75 ) .
( 4 ) « تاريخ الإسلام » ( 26 / 253 ) ، و « العبر » ( 2 / 335 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 4 / 105 ) .
( 5 ) « تاريخ الإسلام » ( 26 / 254 ) ، و « العبر » ( 2 / 335 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 379 ) .