وضمن البقايا بست مائة ألف درهم ، والأربع سنين المستقبلة كل سنة ستة آلاف ومائتا درهم ، فعاد معز الدولة إلى بغداد « 1 » .
وفيها : توفي الحافظ أبو سعيد أحمد بن محمد بن السيد الجليل أبي عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري النيسابوري ، والحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، وأبو الفوارس شجاع بن جعفر الواعظ ببغداد ، وقد قارب المائة ، والحافظ أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري الدمشقي ، وأبو عيسى بكار ، وأبو علي سعيد ابن السكن ، وأبو محمد الفاكهي ، وعلي ابن أبي العقب .
* * *
السنة الرابعة والخمسون
فيها : ورد الخبر بأن أبا عبد اللّه بن الداعي لما وصل إلى بلاد الديلم . . اجتمع إليه عشرة آلاف رجل ، وتلقب بالمهدي لدين اللّه ، وهرب ابن ناصر الدولة « 2 » .
وفيها : فتح الروم المصيصة ، وقتلوا ما شاءوا ، ثم لما ضجروا من القتل . . ساقوا بين أيديهم نحو مائتي ألف إنسان ، ثم فتحوا طرسوس سلما « 3 » .
وفيها : دخل نافع صاحب عمان في طاعة معز الدولة ، فوثب أهل البلد به ، وأخرجوه وسلموه إلى أصحاب هجر القرامطة « 4 » .
وفيها : توفي الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان التميمي البستي ، والمحدث محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم البغدادي الشافعي ، وأبو بكر بن مقسم ، وأبو بكر الشافعي « 5 » ، وأبو الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن المعروف بالمتنبي ، الشاعر .
* * *
هامش
( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 7 / 247 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 13 ) ، و « العبر » ( 2 / 302 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 350 ) .
( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 7 / 250 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 303 ) ، ولكن ذكرت هذه الحادثة عندهما في سنة ( 353 ه ) .
( 3 ) « المنتظم » ( 8 / 330 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 250 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 18 ) ، و « العبر » ( 2 / 305 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 303 ) .
( 4 ) « الكامل في التاريخ » ( 7 / 258 ) .
( 5 ) أبو بكر الشافعي هو نفسه المحدث محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم البغدادي الشافعي الذي ذكر قبله .