أبا سعيد وما يألوك إن نشرت * عنك الدواوين تصديقا وتصويبا
ما زلت تلهج بالتاريخ تكتبه * حتى رأيناك في التاريخ مكتوبا
مع أبيات أخر « 1 » .
وكان أبو سعيد المذكور خبيرا بأحوال الناس ، مطلعا على تواريخهم ، وجده يونس بن عبد الأعلى هو صاحب الإمام الشافعي ، والناقل لأقواله الجديدة .
1573 - [ الأمير بن المعز ] « 2 »
الأمير تميم بن المعز الحميري ، رفعوا نسبه إلى سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر - قالوا : وهو هود عليه الصلاة والسلام - ابن شالخ بن إرفخشذ بن سام بن نوح عليه الصلاة والسلام ، كما ذكره العماد في « الخريدة » .
وتميم المذكور ملك إفريقية وما والاها بعد أبيه المعز ، وجده المثنى بن المسور أول من دخل منهم إفريقية .
قال أبو الحسن بن رشيق القيرواني في الأمير تميم المذكور : [ من الطويل ]
أصحّ وأعلى ما سمعناه في الندى * من الخبر المأثور منذ قديم
أحاديث ترويها السيول عن الحيا * عن البحر عن كف الأمير تميم
ولتميم المذكور أشعار حسنة ، منها قوله : [ من الطويل ]
سل المطر العام الذي عم أرضكم * أجاء بمقدار الذي فاض من دمعي
إذا كنت مطبوعا على الصد والجفا * فمن أين لي صبر فأجعله طبعي
توفي سنة سبع وأربعين وثلاث مائة ، كذا ذكره اليافعي في هذه « 3 » ، ثم أعاد ذكره في سنة إحدى وخمس مائة ، وذكر الأبيات المذكورة ، واللّه أعلم بالصواب « 4 » .
هامش
( 1 ) انظرها في « وفيات الأعيان » ( 2 / 138 ) .
( 2 ) سيعيد المصنف رحمه اللّه تعالى ترجمته في وفيات سنة ( 501 ه ) في مكانها الصحيح ، فانظر مصادر ترجمته هناك ( 4 / 7 ) .
( 3 ) « مرآة الجنان » ( 2 / 341 ) .
( 4 ) « مرآة الجنان » ( 3 / 169 ) ، والصواب : أنه توفي سنة ( 501 ه ) كما نبهنا عليه في أول الترجمة .