وفي بعض التواريخ « 1 » أنه اشتد الغلاء ببغداد في هذه السنة حتى اشتري لناصر الدولة كر دقيق من حوّاري « 2 » بعشرين ألف درهم ، فيكون ثمن الرطل ثلاثة دراهم وثلث .
وفي التاريخ المذكور أيضا أن ناصر الدولة توجه إلى بغداد ومعه ابن شيرزاد ، ونزل بالجانب الشرقي ، ونزل معز الدولة بالعرائم « 3 » ، ودامت الحرب بين معز الدولة وناصر الدولة ، ثم تم الصلح بينهما في سنة خمس وثلاثين « 4 » .
وفيها : - أعني سنة أربع وثلاثين - دثرت بغداد ، وتداعت إلى الخراب من شدة القحط والفتن والجور « 5 » .
وفيها : اصطلح سيف الدولة والإخشيذ ، وصاهره ، وتقرر لسيف الدولة حلب وحمص وأنطاكية « 6 » .
وفيها : توفي الإخشيذ محمد بن طغج الفرغاني ملك مصر والشام والحجاز وغيرها .
وفيها : توفي الوزير العدل علي بن عيسى بن داود بن الجراح البغدادي الكاتب .
وفيها : توفي القائم بأمر اللّه أبو القاسم محمد بن المهدي عبيد اللّه ، الداعي الباطني ، صاحب المغرب .
وفيها : توفي القاضي أبو الحسن أحمد بن عبد اللّه الخرقي ، والشيخ الكبير أبو بكر الشبلي واسمه : دلف بن جحدر .
وفيها : توفي أبو بكر الصنوبري ، وابن عياش القطان ، وعثمان بن محمد الذهبي ، وعلي بن إسحاق المادرائي ، وأبو علي محمد بن سعيد الحراني .
وفيها : كانت بين نوح بن نصر صاحب خراسان وبين عمه إبراهيم وقعة بنيسابور ، فهزم نوح ، وكلّ جيشه « 7 » .
هامش
( 1 ) هذه القصة مذكورة في « المنتظم » ( 8 / 236 ) ، ولكن فيه أن الذي اشتري له كسر دقيق معز الدولة لا ناصر الدولة ، وفي « الكامل في التاريخ » ( 7 / 161 ) أن أصحاب معز الدولة منعوا من الميرة والعلف ، وكان السعر عند ناصر الدولة رخيصا .
( 2 ) حوّاري : بالضمّ وتشديد الواو مقصور ، ما حوّر من الطعام ؛ أي : بيّض ، وهذا دقيق حواري .
( 3 ) هذه الكلمة غير واضحة في الأصول ، وفي « الكامل في التاريخ » ( 7 / 161 ) أن معز الدولة نزل بالجانب الغربي .
( 4 ) « المنتظم » ( 8 / 231 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 156 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 25 / 24 ) ، و « العبر » ( 2 / 240 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 313 ) ، و « تاريخ ابن خلدون » ( 3 / 520 ) .
( 5 ) « العبر » ( 2 / 240 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 312 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 184 ) .
( 6 ) « تاريخ الإسلام » ( 25 / 24 ) ، و « العبر » ( 2 / 240 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 184 ) .
( 7 ) « الكامل في التاريخ » ( 7 / 170 ) .