1402 - [ مسدد بن قطن ] « 1 »
مسدد بن قطن النيسابوري .
قال الحاكم : كان مزني عصره ، والمقدم في الزهد والورع . اه
توفي سنة ثلاث مائة .
1403 - [ يحيى بن علي المنجم ] « 2 »
أبو أحمد يحيى بن علي ، المعروف بالمنجم .
كان أول أمره نديم الموفق طلحة بن المتوكل على اللّه ، وكان الموفق نائبا عن أخيه المعتمد على اللّه ولم يل الخلافة ، ثم نادم يحيى المذكور الخلفاء بعد الموفق ، واختص بمنادمة المكتفي باللّه ، وعلت رتبته عنده ، وتقدم على خواصه وجلسائه .
وكان متكلما ، معتزلي الاعتقاد ، وله في ذلك كتب كثيرة ، وكان له مجلس يحضره جماعة من المتكلمين بحضرة المكتفي .
وله مع المعتضد نوادر ، منها أنه قال : كنت يوما بين يدي المعتضد وهو مغضب ، فأقبل بدر مولاه ، وهو شديد الغرام به ، فلما رآه من بعيد . . ضحك وقال : يا يحيى ؛ من الذي يقول من الشعراء : [ من البسيط ]
في وجهه شافع يمحو إساءته * من القلوب وجيه حيث ما شفعا
فقلت : يقوله الحكم بن عمرو الشاري ، فقال : للّه دره ، أنشدني هذا الشعر ، فأنشدت : [ من البسيط ]
ويلي على من أطار النوم فامتنعا * وزاد قلبي على أوجاعه وجعا
كأنما الشمس في أعطافه لمعت * حسنا أو البدر من أزراره طلعا
مستقبل بالذي يهوى وإن كثرت * منه الذنوب ومعذور بما صنعا
في وجهه شافع يمحو إساءته * من القلوب وجيه حيث ما شفعا
توفي ابن المنجم المذكور في سنة ثلاث مائة .
هامش
( 1 ) « تاريخ الإسلام » ( 22 / 310 ) ، و « العبر » ( 2 / 121 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 236 ) .
( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 6 / 623 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 6 / 198 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 13 / 405 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 22 / 323 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 237 ) .