تفقه على الحارث بن مسكين ، وابن عبد الحكم ، وكان مجتهدا لا يقلد .
قال رفيقه بقي بن مخلد : هو أعلم من ابن عبد الحكم .
وقال ابن عبد الحكم : لم يقدم علينا من الأندلس أعلم من قاسم .
توفي سنة ست وسبعين ومائتين .
1316 - [ ابن قتيبة ] « 1 »
أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدّينوري ، وقيل : المروزي ، الإمام النحوي اللغوي .
كان فقيها ثقة فاضلا ، سكن بغداد وحدث بها عن إسحاق بن راهويه ، وأبي إسحاق إبراهيم بن سفيان الزيادي ، وأبي حاتم السجستاني ، وتلك الطبقة .
روى عنه ابنه أحمد ، وابن درستويه الفارسي .
وله تصانيف مفيدة ، منها كتاب « أدب الكاتب » ، وقد شرحه أبو محمد البطليوسي شرحا مستوفيا وسماه « الاقتضاب في شرح أدب الكتّاب » ، وله خطبة طويلة حتى قال بعضهم : « أدب الكاتب » خطبة بلا كتاب ، و « إصلاح المنطق » كتاب بلا خطبة ؛ أي :
لقصر خطبته ، قال ابن خلكان : ( وهذا الكلام فيه نوع تعصب عليه ؛ فإن « أدب الكاتب » قد حوى من كل شيء ، وهو مفنّن ) « 2 » .
ومن تصانيفه : « إعراب القرآن » و « غريب الحديث » و « عيون الأخبار » و « مشكل القرآن » و « مشكل الحديث » وغير ذلك من المصنفات .
مات فجأة ، صاح صيحة سمعت من بعد ، ثم أغمي عليه ومات .
وقيل : أكل هريسة فأصابته حرارة ، فصاح صيحة شديدة ، ثم أغمي عليه إلى وقت الظهر ، ثم اضطرب ساعة ، ثم هدأ ، فما زال يتشهد إلى وقت السحر ، ثم مات أول ليلة من رجب - وقيل : منتصفه - سنة ست - وقيل : سنة إحدى - وسبعين ومائتين ، وقيل : سنة سبعين .
هامش
( 1 ) « تاريخ بغداد » ( 10 / 168 ) ، و « المنتظم » ( 7 / 221 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 2 / 281 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 42 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 13 / 296 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 20 / 381 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 17 / 607 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 190 ) ، و « بغية الوعاة » ( 2 / 63 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 318 ) .
( 2 ) « وفيات الأعيان » ( 3 / 43 ) .