وذكر في « التاريخ » أيضا : أن ابن السكيت توفي سنة أربع وأربعين ومائتين ، أو سنة ست وأربعين ، فليحقق ذلك ، واللّه سبحانه أعلم « 1 » .
1238 - [ نصر بن علي الجهضمي الصغير ] « 2 »
نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي الأزدي البصري أبو عمرو ، الحافظ أحد أوعية العلم .
سمع أباه ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وأبا أحمد الزبيري وغيرهم .
وروى عنه الشيخان في « صحيحيهما » ، وروى عنه غيرهما .
طلبه المستعين في تولية القضاء ، فقال لأمير البصرة : حتى أرجع فأستخير اللّه ، فرجع وصلّى ركعتين وقال : اللهم ؛ إن كان لي عندك خيرا . . فاقبضني إليك ، ثم نام فمات في نومته تلك ، وذلك في شهر ربيع الآخر من سنة خمسين ومائتين .
1239 - [ الحسين بن الضحاك الخليع ] « 3 »
الحسين بن الضحاك ، الشاعر البصري ، المشهور بالخليع ، عرف بذلك ؛ لكثرة مجونه وخلاعته .
وكان حسن الافتنان في ضروب الشعر وأنواعه ، وصحب الأمين بن الرشيد ومن بعده من الخلفاء إلى المستعين باللّه ، واتصل في مجالس الخلفاء بما لم يتصل إليه أحد إلا إسحاق بن إبراهيم النديم الموصلي ؛ فإنه قاربه في ذلك أو ساواه .
وبينه وبين أبي نواس مهازل لطيفة ، ووقائع ظريفة .
ومن شعره : [ من الخفيف ]
صل بخدي خديك تلق عجيبا * من معان يحار فيها الضمير
هامش
( 1 ) انظر « مرآة الجنان » ( 2 / 147 ) ، وهو ما تقدم في ترجمته ( 2 / 531 ) ، فلعل صاحب القصة غير ابن السكيت ، واللّه أعلم .
( 2 ) « التاريخ الكبير » ( 8 / 106 ) ، و « الجرح والتعديل » ( 8 / 471 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 29 / 355 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 12 / 133 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 18 / 506 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 233 ) .
( 3 ) « الأغاني » ( 7 / 146 ) ، و « تاريخ بغداد » ( 8 / 54 ) ، و « معجم الأدباء » ( 4 / 5 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 2 / 162 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 12 / 191 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 18 / 239 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 156 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 234 ) .